بعد أن تهرّب من عقدها لأزيد من أربع سنوات، تحدّث رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن ضرورة اتخاذ مختلف التدابير من أجل عقد اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، وذلك خلال لقاء مع محمد بنعليلو رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.
وقد أثار توقيت قرار أخنوش العديد من علامات الاستفهام حول سبب تجميد انعقاد اللجنة قبل الموافقة على عقدها في نهاية الولاية الحكومية، بعد رحيل محمد بشير الراشدي من منصب رئيس الهيئة، علما أن اخنوش استبق هذه الخطوة بالترخيص لصفقات تفاوضية بالملايير في قطاع الصحةـ ما جر على الحكومة اتهامات بالسعي لتفصيل صفقات على المقاس.
وسبق للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي المغرب” أن بعثت برسالة صريحة موجهة إلى الحكومة ورئيسها عزيز أخنوش، أعلنت فيها عن قرارها تجميد عضويتها في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، وذلك إلى حين ظهور بوادر جدية من السلطات العمومية تشير إلى التزام فعلي بمكافحة الفساد.
وأوضحت الجمعية في بيان لها أن هذا القرار جاء نتيجة العديد من المؤشرات المقلقة بشأن الإرادة السياسية للحكومة في هذا المجال. ومن أبرز هذه المؤشرات الامتناع المستمر لرئيس الحكومة عن دعوة اللجنة للاجتماع منذ ثلاث سنوات، رغم أن النص المؤسس لها ينصّ على عقد اجتماعين على الأقل سنويًا.
وكان محمد بشير الراشدي، الرئيس السابق للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، قد أكد في تصريح لموقع “نيشان” أنه اقترح مرارًا على رئاسة الحكومة عقد اجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، لكن لم يُعقد أي اجتماع منذ عام 2017، رغم أن القانون يفرض عقد اجتماعين سنويًا.
وأضاف الراشدي في التصريح نفسه أن “الاجتماع اقتُرح مرارًا، لكن كانت هناك تأجيلات متكررة لأسباب متعددة”.
ومن اللافت أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش تهرّب من عقد اجتماعات اللجنة، رغم أنه في سنة 2023 قام بتعيين أعضاء جدد في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد.
وتتمثل مهام اللجنة في تتبّع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتقديم مقترحات بشأن أولويات محاربة الفساد، بالإضافة إلى تعزيز النزاهة، ومحاربة كافة أشكال الفساد، ونشر قيم الشفافية والتخليق في المرافق العمومية.
24 Maroc News