أين ذهبت 17 مليار درهم؟ انتقادات لغياب الأثر على الفلاحين الصغار

أثار عدد من أعضاء البرلمان انتقادات واسعة لأداء الحكومة في ملف دعم الفلاحين الصغار والكسّابة، معتبرين أن البرامج المعلنة لم تحقق هدفها الرئيسي المتمثل في خلق طبقة فلاحية متوسطة، بينما استفادت — حسب قولهم — فئات محدودة من اعتمادات مالية ضخمة بلغت 17 مليار درهم من المال العام.

وبرزت هذه الانتقادات خلال مناقشة السياسات الفلاحية، حيث شدّد برلمانيون على أن الفلاح الصغير يمثل العمود الفقري للأمن الغذائي الوطني، وأن أي اختلال في دعمه ينعكس مباشرة على السوق والأسعار والمعيش اليومي للمواطنين.

كما تم تسجيل “تضارب واضح” في الأرقام الرسمية المتعلقة بحجم القطيع الوطني، بين ما أعلنت عنه وزارة الفلاحة وما قدمته وزارة الداخلية، وهو تضارب أثّر — وفق المصدر البرلماني — على استعداد العديد من الأسر لذبح أضحية العيد خلال السنة الماضية. وتم طرح تساؤلات حول أسباب اعتماد “أرقام غير دقيقة” والجهات التي قد تستفيد من ذلك.

وطالب المتدخلون بضرورة توجيه دعم “فعّال وملموس” للفلاح الصغير، على أن يصل في توقيته المناسب، خصوصاً في فصل الصيف حيث تبلغ كلفة العلف والموارد الفلاحية مستويات مرتفعة. وشددوا على أن هذا الدعم يجب أن ينعكس بشكل مباشر على حياة الفلاحين وعلى أسعار المنتجات الفلاحية لفائدة المواطنين.

وأكدت مداخلات برلمانية أن السياسة العمومية في القطاع الفلاحي ينبغي أن تُبنى حول تعزيز الأمن الغذائي، معتبرة أن الحكومة “أخلفت هذا الهدف” عبر تهميش الفلاحين الصغار وعدم التفاعل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشونها.

شاهد أيضاً

المغرب يعزز جاهزيته في تدبير الكوارث الطبيعية.. كيف تحولت تدخلات القوات المسلحة إلى نموذج للسرعة والفعالية؟

في كل مرة تضرب فيها التساقطات القوية أو الفيضانات عدداً من مناطق المغرب، يتكرر مشهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *