الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات… أزمة الطاقة تضع الاقتصاد والقدرة الشرائية تحت الضغط

دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إلى التراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات، مع تحديد هوامش أرباح الموزعين، منتقدًا تقارير مجلس المنافسة التي اعتبرها شكلية وغير مجدية في مواجهة ما وصفه بـ”الجوع الطاقي”.

كما طالب بخفض الضرائب المفروضة على المحروقات أو تعليقها مؤقتًا إلى حين تجاوز تداعيات الأزمة الدولية، على غرار ما قامت به عدة دول، خصوصًا الأوروبية. ودعا أيضًا إلى إعادة إحياء نشاط التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية، عبر تفويت أصولها لفائدة الدولة في إطار مسطرة التفويت القضائي ومقاصة الديون.

وأكد على ضرورة مراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع الطاقة، بما يعزز السيادة الطاقية للمغرب ويُمكّن الدولة من أداء دورها الرقابي بشكل فعّال، خاصة فيما يتعلق بتدبير المخزون الاستراتيجي. كما شدد على أهمية اعتماد نظام الغازوال المهني لفائدة شركات النقل، وإصلاح القطاع عبر محاربة اقتصاد الريع ونظام المأذونيات.

وفي سياق متصل، دعا اليماني إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين من خلال الرفع من الأجور وتعزيز برامج الدعم الاجتماعي، مع التصدي لممارسات الاحتكار والتحكم في الأسواق.

وأشار إلى أن سعر لتر الغازوال، الذي يبلغ حاليًا حوالي 11 درهمًا في السوق الدولية، قد يصل إلى نحو 18 درهمًا في السوق المحلية بعد إضافة تكاليف النقل والضرائب (حوالي 5 دراهم) وهوامش أرباح الموزعين (نحو درهمين)، معتبراً أن هذا المستوى من الأسعار لا يتماشى مع القدرة الشرائية لغالبية المغاربة، وأن الدعم الاستثنائي الموجه لقطاع النقل لن يكون كافيًا للتخفيف من انعكاساته على الحياة اليومية.

شاهد أيضاً

المغرب يحتضن بطولة كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة.

جدد باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ثقته الكاملة في قدرات المملكة المغربية على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *