مع بداية كل موسم دراسي، يجد أولياء الأمور أنفسهم أمام فاتورة ثقيلة تشمل واجبات التعاونية المدرسية، الملف الصحي، جمعية الآباء، إلى جانب تكاليف الكتب واللوازم. ففي المدارس العمومية، تصل كلفة الدخول المدرسي للمرحلة الابتدائية إلى حوالي 700 درهم، لترتفع في الإعدادي والثانوي إلى ما بين 800 و1000 درهم، تشمل التأمين الرياضي.
أما في التعليم الخصوصي، فالأرقام تقفز إلى مستويات خيالية، تتراوح بين 2000 و8000 درهم، تبعًا لسمعة المؤسسة وخدماتها الإضافية كالنقل والمسبح، مع إدراج مبلغ التأمين ضمن لائحة الرسوم دون أي شفافية واضحة حول تدبيره.
هذا الوضع أثار موجة تساؤلات وانتقادات حول مصير المليارات التي تُحصَّل سنويًا تحت بند “التأمين المدرسي”، خصوصًا في ظل شكايات أسر تلاميذ لم يحصل أبناؤهم عند تعرضهم لحوادث إلا على تعويضات هزيلة. ومن بين الحالات التي تم تداولها، تلميذ لم يتجاوز تعويضه عن كسر خطير 400 درهم، ارتفع قليلاً بعد احتجاج أسرته، وهو مبلغ اعتُبر دليلاً على اختلالات كبيرة في هذا النظام.
أصوات عديدة تدعو اليوم إلى كشف حقيقة تدبير هذه الأموال وضمان عدالة أكبر في التعويضات، بما ينسجم مع الغاية الحقيقية للتأمين، بدل أن يتحول إلى مصدر أرباح ضخمة على حساب معاناة التلاميذ وأسرهم.
24 Maroc News