التجمع الوطني للأحرار يطوي سنة 2025 على وقع اهتزاز الثقة وتراكم الإخفاقات

في ختام جولته “مسار الإنجازات” يوم 20 دجنبر الماضي من السنة الماضية، أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، من مدينة طنجة، أن الحكومة والأغلبية التي تقودها لا تخشى النقد، بل تعتبره عنصرًا أساسيًا لتقويم الأداء وتحسين السياسات العمومية، مشددًا على أن العمل السياسي الجاد لا يكتمل دون نقاش عمومي مسؤول.

للأسف الشديد طوت الحكومة التي يترأسها رجل الأعمال عزيز أخنوش، بالأمس سنة 2025 وهي أمام حصيلة ثقيلة، تحت عنوان إخفاقات بالجملة واهتزاز الثقة لدى المواطن المغربي.

لقاءات “مسار الإنجازات” أبانت بالفعل عن الفراغ الخطابي الذي تعرفه، وكما عرفته خطابات حزب الحمام وأمينه العام، وكشفت بالفعل أنه حتى وإن حاولنا تزويق الخطاب، فالواقع المعيشي للمواطن المغربي يعري صدقا عورات الخطب المنمقة.

فحصاد 2025، كان يدل بالفعل على أنه لم يعد ينطلي على المواطن المغلوب على أمره، اللهم من استفاد من الريع وتبدير الأموال العمومية، لأن الفقر والغلاء وضعف القدرة الشرائية، والتشرد والجوع، والنوم في العراء تحت البرد والصقيع، وافتراش الوحل والتراب، ارتفعت نسبته في ظل شعارات التسويف والتلويح بالبرامج غير القابلة للتفعيل.

نسائم سنة 2026 هبت يومه الخميس، وحكومة أخنوش تنعم بعطلة بداية السنة، في وقت تطل شرفات المغاربة على واقع مرير، واقع جرد الطبقات الفقيرة من كرامة العيش والسكن وحق التعليم والصحة والشغل، فكيف لحزب أخنوش لازال يعقد الآمال في مستقبل لا يراه المواطن البسيط والطبقة الكادحة إلا عجزا، بعد أن قلب المخطط الأخضر والأزرق موازين البسطاء الذين كانوا يأكلون العدس والفول ب8 دراهم للكيلو والسردين ب10 دراهم لتحيلهم سياسة أخنوش إلى جياع وظمآى.

إنجازات لا يعلم بها إلا رئيس التجمعيين وحده، فالبحار والسهول والجبال والأودية كلها عرفت إنجازات لم يستفد منها إلا أصحاب الثروات، كالدعم المقدم لمستوردي المواشي واللحوم الحمراء، ودعم شركات النقل، إضافة إلى رخص الصيد الذي لا يعرف لا راحة بيولوجية ولا نشاطا، والكثير من الإنجازات أيضا كاستفادة مختبرات ومؤسسات استشفائية من عدد من الصفقات، كلها إنجازات تم تحقيقها في ظل هذه الحكومة، للأسف الشديد.

سنة 2026 يصعب فيها تدوير الخطاب نفسه، وتخطي مرحلة أشد صعوبة في ظل سياق اجتماعي وسياسي لا يبدو مستعدا لمنح مزيد من الوقت بلا مقابل.

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *