التقدم والاشتراكية يطالب بمنع الفاسدين من الترشح وتشديد العقوبات على شراء الأصوات

في خطوة تهدف إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية، طالب حزب التقدم والاشتراكية بمنع ترشح كل الأشخاص المشبوهين المعروفين بممارسة الفساد وإفساد الانتخابات. كما دعا الحزب إلى استبعاد جميع المدانين أو المتورطين في قضايا فساد المال العام أو الفساد الانتخابي التي لا تزال قيد النظر القضائي.

جاء ذلك في مذكرة الحزب المتعلقة بإصلاح منظومة انتخابات مجلس النواب، والتي حصل “تيلكيل عربي” على نسخة منها. واقترح الحزب أن توقع الأحزاب السياسية ميثاق شرف بصيغة ملزمة يخص هذه النقطة بالذات، مع التأكيد على ضرورة تفادي أي تناقض مع قرينة البراءة، لضمان التوازن بين مكافحة الفساد وحماية الحقوق الفردية.

ولم يكتفِ حزب “الكتاب” بذلك، بل طالب أيضاً بتشديد العقوبات على كافة جرائم الفساد الانتخابي، وخاصة جريمة شراء الأصوات. واعتبر الحزب هذه الجريمة جناية تستوجب عقوبات خاصة وأشد صرامة. كما دعا إلى التجريم المشدد وتفعيل منع استغلال المال العام والمشاريع العمومية، ومواقع المسؤولية الإدارية، وامتيازات السلطة العامة، والأنشطة الخيرية والتضامنية في استمالة الناخبين وفي الحملات الانتخابية، وذلك لضمان تكافؤ الفرص وشفافية المنافسة.

تضمنت المذكرة أيضاً مقترحات إضافية لتعزيز النزاهة، منها إضافة شرط شهادة الإبراء من الديون العمومية ضمن ملف الترشح، لضمان عدم استغلال المال العام. كما اقترح الحزب إطلاق خط أخضر وطني للتبليغ عن الخروقات والفساد الانتخابي، مع توفير الإمكانيات المادية واللوجستيكية والبشرية الكافية للتعامل الفعال مع الشكاوى ذات الصلة، مما يشجع المواطنين على الإبلاغ عن أي تجاوزات.

ومن بين المقترحات الهامة للحزب، وضع إطار قانوني خاص بملاحظي الانتخابات، مستلهماً من تجارب دولية مقارنة. يهدف هذا الإطار إلى توفير بيئة قانونية تعاقدية واضحة لجميع الهيئات المعنية بالملاحظة، خاصة فيما يتعلق بحقوق وواجبات الملاحظين والتزامات السلطات العمومية في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، دعا الحزب إلى إعمال الشفافية والتشاركية في تحديد قائمة رؤساء مكاتب التصويت والإعلان عنها، وإخضاع تعييناتهم لمعايير صارمة قوامها الحياد وعدم الارتباط بأي علاقة مع أي من المرشحين، مع تعيين رؤساء المكاتب من قطاعات مختلفة لضمان التنوع والحيادية.

كما طالب الحزب بالسماح الفعلي لممثلي الأحزاب السياسية وممثلي المرشحين، في مختلف الدوائر الانتخابية، بحضور ومراقبة عمليات الاقتراع والإحصاء والفرز. ودعا إلى تمكينهم من نسخ المحاضر فوراً، وإقرار جزاءات زجرية مشددة في حق رؤساء مكاتب التصويت الممتنعين عن ذلك. ولتعزيز النزاهة في يوم الاقتراع، اقترح الحزب المنع الصارم لإدخال الهواتف إلى مكاتب التصويت، واعتماد التوقيع بالبصمة من قبل الناخبين في لائحة الحضور كدليل مادي يؤكد حضور الناخب ومشاركته الفعلية في عملية الانتخاب.

وأخيراً، من بين مطالب حزب التقدم والاشتراكية، رقمنة المسار الانتخابي إلكترونياً من التسجيل إلى الفرز وإعلان النتائج، لزيادة الكفاءة والشفافية. كما دعا إلى إطلاق حملة إعلامية رسمية وواسعة للدولة في الإعلام العمومي، تفسر مخاطر وأضرار الرشوة الانتخابية وتحذر من عواقبها الوخيمة. وطالب أيضاً بإعمال القضاء الاستعجالي في ملفات الفساد الانتخابي، لا سيما تلك المسجلة أثناء الحملة الانتخابية وفي يوم الاقتراع، لضمان سرعة البت في هذه القضايا وردع المخالفين.

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *