دخل المغرب المرحلة الأكثر حساسية من التحضيرات الخاصة باحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، حيث بات العد العكسي يفرض إيقاعا سريعا على مختلف المدن المستضيفة. إذ لم يتبق سوى 13 يوما على انطلاق البطولة القارية في سباق تسعى من خلاله المملكة إلى تقديم نسخة تليق بمكانتها القارية وبسمعتها التنظيمية المتصاعدة خلال السنوات الأخيرة.
وتفيد معطيات متطابقة بأن الأشغال المرتبطة بالملاعب ومرافق الاستقبال بلغت مستويات متقدمة، بعد سلسلة من الزيارات التفقدية التي قام بها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وانتهت بالمصادقة على جاهزية البنى التحتية الأساسية، وهو ما فتح الباب أمام التركيز على تفاصيل أكثر دقة مرتبطة بتنظيم حركة المنتخبات، وتعزيز منظومة الأمن، وتصميم المسارات الخاصة بالإعلام والوفود الرسمية.
وفي المدن المستضيفة، وعلى رأسها الرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير وطنجة وفاس، تتواصل عمليات التهيئة بوتيرة مكثفة تشمل محيطات الملاعب، والطرق المؤدية إليها، والفضاءات المخصصة للجماهير، إلى جانب تجهيزات النقل والبت التي تشكل أحد أهم محاور التنسيق بين اللجنة المنظمة والجهات التقنية.
كما تعيش هذه المدن، دينامية استثنائية مع اقتراب موعد انطلاق البطولة، حيث تتسارع وتيرة الاستعدادات لضمان استقبال متميز للجماهير والزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وفي مدينة الدار البيضاء، تجرز الأسواق التقليدية صورة حية لهذه الاستعدادات، إذ عرفت نشاطا تجاريا مكثفا لم يسبق له مثيل خلال هذه الفترة من السنة، حيث عمد الباعة وصانعو المنتوجات التقليدية إلى تجهيز معروضاتهم بعناية استعدادا لاستقبال الزوار المتوقع قدومهم خلال أيام البطولة.
ويأتي هذا الحراك التنظيمي في سياق رهان مغربي واضح على تقديم نسخة استثنائية من كأس إفريقيا، لا تقتصر على جودة البنية التحتية أو جاهزية الملاعب، بل تمتد إلى إظهار قدرة البلاد على تنظيم تظاهرة كبرى بمعايير دولية، في حدث يترقبه الشارع الرياضي الإفريقي والدولي على حد سواء.
24 Maroc News