يستعد مشروع الخط فائق السرعة الذي يربط بين مراكش وأكادير لاستقبال شحنة صلب صيني ضخمة، ضمن أولى دفعات المواد الأساسية التي سيتم الاعتماد عليها في إنجاز هذا المشروع الضخم الذي يعد أحد أهم المشاريع المستقبلية في المملكة.
وتأتي الشحنة التي تُقدر بـ 40967 طناً قادمةً قريباً نحو المغرب، ضمن إجمالي يفوق 13 ألف طن، في إطار “كونسورسيوم” لـ 3 مقاولات “الصين” المتخصصة في بناء خطوط السكة الحديدية وفقاً لما أكّدت مصادر إعلامية.
وأفادت المصادر أن عمليات التسليم التي ستشرف عليها شركة China Railway Material Group – Hong Kong و Macao Co التي تواصلت مع الجانب المغربي، تأتي في إطار سلسلة من الدفعات المتواصلة من أجل ربط المشروع بالمواد اللازمة.
ويُعتبر خط القطار فائق السرعة “تي جي في” الرابط بين مراكش – أكادير، الممتد على 430 كيلومتراً، أحد أكبر المشاريع التي تراهن عليها المملكة من أجل استكمال شبكة السكك الحديدية الوطنية، ويساهم في تقليص المسافات الزمنية بين مدن الجنوب وباقي التراب الوطني.
ومن المرتقب أن يبدأ الخط في التشغيل قبل نهاية عام 2030، الذي سيشكل نقلة نوعية في المغرب في جانب النقل والبنيات التحتية، لما سيقدمه من إضافة تنموية ستنعكس إيجاباً على المناطق التي سيمر منها.
ويتصل الخط الجديد بـ 33 محطة، ومن المتوقع أن يكون القلب المالي لهذا الخط هو الاستثمار الضخم في قطاع النقل، إلى جانب خط طنجة–الدار البيضاء الذي يتم تشغيله منذ 2018.
أما “الكونسورسيوم” الصيني الذي سيتولى تصدير مجموعة من المواد الصناعية الثقيلة وقطع الصلب الموجّهة لهذا المشروع، فقد أكد أن “الشحنة هذه تُعد أولى الدفعات ضمن برنامج يمتد لعدة أشهر”، والذي يشمل توريد 51 مليون دولار من المواد المعدنية اللازمة لبناء المكاتب الخاصة بالسكك الحديدية.
وتتوقع مصادر مطلعة وصول الشحنة قريباً من أجل بدء وضع الأسس الأولى للخط فائق السرعة الذي سيغير مستقبل التنقل بين الجنوب والوسط، وسيشكل طفرة اقتصادية كبرى في المنطقة، خصوصاً مع التوجّه الاستراتيجي للمملكة نحو تطوير البنيات التحتية للنقل.
إ
24 Maroc News