تشهد الساحة السياسية المغربية حراكًا متزايدًا مع اقتراب موعد انتخابات 2026، حيث بدأت ملامح التغيير تلوح في الأفق، مدفوعة بصوت الشباب وتطلعاتهم نحو مستقبل أفضل. في تطور لافت، كشف استطلاع رأي حديث عن تحولات غير متوقعة في المشهد الحزبي، مما يضع أحزابًا تقليدية أمام تحديات جديدة ويبرز قوى صاعدة قد تعيد تشكيل الخريطة السياسية للمملكة.
نداء نبيل بنعبد الله للشباب: شرارة التغيير
في سياق هذا الحراك، نشرت صفحة “شباب المغرب” على منصة إنستغرام مؤخرًا فيديو مؤثرًا للوزير السابق نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (PPS). في هذا الفيديو، وجه بنعبد الله دعوة صريحة للشباب المغربي للمشاركة الفعالة في العملية الانتخابية، مؤكدًا على أهمية التصويت بغض النظر عن الانتماء الحزبي، وشدد على ضرورة عدم الصمت أمام التحديات الراهنة.
بكلمات قوية ومباشرة، قال بنعبد الله: “الشباب قادرون على قلب المعادلة، وفرض مغرب جديد ونظيف وعادل.” لم يكن تأثير هذا النداء مجرد صدى عابر، بل تحول إلى شرارة أشعلت حماس الشباب، ودفعتهم للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم، مما أحدث تغييرًا فوريًا في دينامية المشهد السياسي.
استطلاع رأي “انتخابات 2026”: نتائج مفاجئة
تأكيدًا على هذا التأثير، أظهر استطلاع رأي أجرته صفحة “انتخابات 2026” على وسائل التواصل الاجتماعي (intikhabat2026.com) نتائج مفاجئة وغير متوقعة. فقد قفز حزب التقدم والاشتراكية (PPS) إلى المرتبة الثانية، متجاوزًا بذلك العديد من الأحزاب التي تشكل الحكومة الحالية، ومقتربًا من الصدارة التي يحتلها حزب الاستقلال.
تستند هذه النتائج إلى مشاركة واسعة من الجمهور، حيث بلغ عدد الأصوات في الاستطلاع 42,500 صوت، مما يمنحها مصداقية ويجعلها مؤشرًا قويًا على التوجهات الحالية للرأي العام. إليكم تفاصيل النتائج:
•حزب الاستقلال: 30%
•حزب التقدم والاشتراكية (PPS): 25%
•حزب الأصالة والمعاصرة: 20%
•حزب العدالة والتنمية: 15%
•حزب التجمع الوطني للأحرار: 10%
•الاتحاد الاشتراكي: 6%
•أحزاب أخرى: 4%
هذه الأرقام تعكس تحولًا ملحوظًا في تفضيلات الناخبين، وتشير إلى أن الرسالة التي يوجهها حزب PPS تلقى صدى واسعًا لدى فئة الشباب بشكل خاص، والذين يبدو أنهم بدأوا يؤمنون بقوة أصواتهم وقدرتهم على إحداث التغيير.
رسالة واضحة: الشباب قوة دافعة للتغيير
إن الرسالة المستخلصة من هذا الاستطلاع واضحة وجلية: الشباب المغربي بدأ يدرك قوة صوته وتأثيره في المشهد السياسي. وعندما يجدون حزبًا يخاطبهم بلغة الصدق والشفافية، فإنهم يستجيبون بقوة، ويتحولون إلى قوة دافعة قادرة على قلب الموازين.
حزب التقدم والاشتراكية، الذي قد لا يمتلك موارد مالية ضخمة أو نفوذًا سلطويًا كبيرًا، يثبت اليوم أن الأفكار الواضحة والصوت الصادق يمكن أن يكونا أكثر تأثيرًا من أي شيء آخر. إنه يتحول تدريجيًا إلى بديل حقيقي ومنافس قوي في أفق انتخابات 2026، مما يفتح الباب أمام نقاشات جديدة حول مستقبل العمل السياسي في المغرب.
وأنت؟ هل ستصوت في 2026؟
يبقى السؤال الأهم موجهًا لكل مواطن مغربي، وخاصة الشباب: هل ستشارك في هذا التغيير؟ هل ستصوت في انتخابات 2026؟ إن مستقبل المغرب يعتمد على مشاركة الجميع، وعلى قدرتنا على اختيار من يمثل تطلعاتنا نحو مغرب أفضل.
24 Maroc News