أقرت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة الإسكان والتعمير في حكومة أخنوش، بمشروعية المطالب التي يرفعها شباب “جيل Z” في احتجاجاتهم المتواصلة منذ أربعة أيام، مؤكدة أن ما يعبرون عنه من غضب يعكس وجود مشاكل حقيقية في مجالي الصحة والتعليم. غير أنها شددت في المقابل على أن هذا الغضب بات يترجم في الشارع بشكل يكشف، على حد وصفها، عن “كفر بالمؤسسات”، وهو ما يستدعي العودة إلى فضاءات العمل المنظم والحوار من داخل الأطر الديمقراطية.
وخلال لقاء مع شبيبة حزبها مساء الثلاثاء، قالت المنصوري إن الشباب الذين خرجوا للاحتجاج “أبناؤنا”، وإن الحكومة لا تخاف من أبنائها، لكنها كانت تفضل أن يتم التعبير عن الغضب ضمن قواعد منظمة تسمح بفتح حوار مباشر معهم. وأضافت: “ما نجحناش بالكامل، ولو نجحنا لما كنا نسمعو اليوم هاد الأصوات فالشارع. المغرب اليوم ماشي هو مغرب الثمانينيات والتسعينيات، واللي تينكر هادشي فهو جاحد أو صاحب سوء نية”.
واعترفت المنصوري بمرارة واقع القطاع الصحي، مبرزة أن الخصاص الكبير المقدر بثلاثين ألف طبيب لا يمكن أن تعالجه حكومة واحدة في ولاية قصيرة، وإنما يحتاج إلى تراكم الإصلاحات والوقت. وفي دفاعها عن التجربة السياسية، شددت على أن المغرب “اختار الديمقراطية ولم يحصل عليها بسهولة، بل بفضل تضحيات واعتقالات وقمع”، محذرة من خطورة تسويق صورة كل الأحزاب على أنها فاسدة.
واعتبرت الوزيرة أن الأحزاب، مثل الأسر، تضم الصالح والطالح، والناجح والبليد، رافضة أي مقاربة تسعى إلى شيطنة العمل الحزبي أو نزع الشرعية عن المؤسسات المنتخبة. ورغم اعترافها بالإخفاقات، رأت أن المغرب حقق مكاسب لا يمكن إنكارها، وأن على الشباب الراغبين في التغيير أن ينخرطوا في المؤسسات بدل الاكتفاء بالشارع.
وتعد تصريحات المنصوري من أولى المواقف السياسية التي تفاعلت بشكل مباشر مع احتجاجات “جيل Z”، التي اتسعت رقعتها في الأيام الأخيرة وشهدت مواجهات عنيفة خاصة بمدينة إنزكان، ما جعلها تتصدر المشهد السياسي والاجتماعي وتضع الطبقة السياسية في قلب العاصفة.
24 Maroc News