النقيب البصراوي يستقيل من الاتحاد الاشتراكي تمهيدا لانضمامه إلى التقدم والاشتراكية

في تطور لافت على الساحة السياسية المغربية، أعلن علال البصراوي، المنسق الوطني لقطاع المحامين الاتحاديين، استقالته من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. هذه الخطوة، التي جاءت بعد مسار سياسي لم يتجاوز أربع سنوات داخل الحزب، تثير العديد من التساؤلات حول أسبابها وتوقيتها، خاصة وأنها تتزامن مع تحولات تنظيمية داخل الاتحاد الاشتراكي ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. فما هي الدلالات الكامنة وراء هذه الاستقالة، وما هي الوجهة المحتملة للبصراوي في المشهد السياسي المغربي؟

قدم علال البصراوي استقالته إلى الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، وأعضاء المكتب السياسي، دون الكشف عن الأسباب المباشرة وراء هذا القرار. إلا أن توقيت الاستقالة يحمل في طياته دلالات سياسية واضحة، حيث حُررت يوم 27 يوليوز، أي بعد يوم واحد فقط من اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحزب. هذا الاجتماع كان قد مهّد الطريق لولاية رابعة محتملة لإدريس لشكر على رأس الحزب، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الاتحادية.

ورغم أن البصراوي لم يعلن رسمياً موقفه من الولاية الجديدة للقيادة، إلا أن مصادر مقربة من الحزب لم تستبعد أن تكون خطوة الاستقالة مرتبطة بهذا السياق التنظيمي. ومن المثير للاهتمام أن البصراوي لم يكن من معارضي الولاية الثالثة للكاتب الأول خلال المؤتمر السابق، مما يجعل استقالته الحالية أكثر إثارة للتساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراءها.

يُعد علال البصراوي وجهاً جديداً نسبياً في المشهد السياسي، حيث لم يتجاوز انضمامه للاتحاد الاشتراكي أربع سنوات (مارس 2021). ورغم ذلك، فقد نشط بشكل ملحوظ في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بدائرة بزو واويزغيت (عمالة أزيلال)، وإن لم ينجح في نيل مقعد برلماني. كما حصل على منصب نائب رئيس جماعة بني أعياط في الانتخابات المحلية.

مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة المزمع إجراؤها في 2026، تشير المعلومات التي رشحت من محيط البصراوي إلى رغبته في الترشح باسم حزب آخر. ووفقاً لمصادر “تيل كيل عربي”، فقد جمعت مناقشات بين البصراوي وحزب التقدم والاشتراكية (حزب “الكتاب”) بهدف الانضمام إلى صفوفه. هذا التحرك يأتي في سياق سعي حزب التقدم والاشتراكية لتعزيز حظوظه في نيل مقعد في الدائرة نفسها، خاصة وأن هذا الحزب أيضاً يقف على مشارف تحديه الخاص بشأن تمديد قيادة أمينه العام، نبيل بنعبد الله، لولاية رابعة. هذه المعطيات ترسم صورة لتحول سياسي محتمل قد يعيد تشكيل بعض التحالفات والتموقعات داخل الخريطة الحزبية المغربية.

شاهد أيضاً

أخنوش يودّع السلطة بالدموع في مؤتمر بلا مفاجآت

انطلقت أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الجديدة، في مشهد بدا، بالنسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *