انتشار “تراند” كيكات بصور الموتى يشعل الجدل على منصات التواصل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من الاستغراب والاستنكار، بعد انتشار صور وفيديوهات كيكت تحمل صورًا لوجوه متوفين وتوثيق احتفالات بذكرى وفاتهم، ما أثار نقاشًا حادًا بين مؤيد ومعارض حول جدوى ومخاطر انتشارها.

ووصفت من تم تداولهم وقف جدلًا بين محبي هذا المجال خاصة عشاق عالم الحلويات، حيث اعتبر البعض أن هذا النوع من التزيين يعتمد بشكل كبير على إبداع صانعيه واستخدام تقنيات متطورة في دمج الصور مع قالب الحلوى، مما أدى إلى انتشار هذا المحتوى على نطاق واسع عبر السوق الإكتروني وإقبال البعض على طلبه تجسيدًا للذكرى ومسايرةً لرغبة العائلة.

فيما رأى آخرون من أهل التفسير الديني وأغلب رواد مواقع التواصل أن الفكرة غير لائقة وأن فيها نوعًا من “التطاول على حرمة الميت”، معتبرين أن تخليد ذكرى الراحل يكون بالدعاء والصدقة وذكر مناقبه الحسنة، وليس بوضع صورته على قالب حلوى يتم تقطيعه وتوزيعه، وفق تعبيرهم.

من جهته، اعتبر الفاعل الجمعوي محمد.م أن “الجدل حاصل لأن الموضوع حساس ويقيس المشاعر المرتبطة بالفقد”، مضيفًا أن “اختلاف المواقف طبيعي لكن وجب احترام حرمة الأموات وتجنب ما قد يُعتبر نوعًا من السخرية أو الإهانة دون قصد”.

كما أكد بعض المختصين في علم النفس الاجتماعي أن “انتشار التراند لا يعني قبوله مجتمعيًا”، مشيرين إلى أن “المنصات تُظهر فقط ما يثير الانتباه، وأن قبول هذا النوع من المظاهر لا يمكن قياسه من خلال عدد المشاهدات والتفاعل فقط”.

ورغم الآراء المتباينة يبقى النقاش مفتوحًا، حيث تتساءل شريحة واسعة من المتابعين ما إذا كان انتشار هذه الظاهرة سيستمر ويتحول إلى نمط جديد للاحتفال، أم أنه سيختفي تدريجيًا بعد موجة الجدل التي رافقته خلال الأيام الأخيرة.

شاهد أيضاً

المغرب يعزز جاهزيته في تدبير الكوارث الطبيعية.. كيف تحولت تدخلات القوات المسلحة إلى نموذج للسرعة والفعالية؟

في كل مرة تضرب فيها التساقطات القوية أو الفيضانات عدداً من مناطق المغرب، يتكرر مشهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *