
تشهد أسعار لحم الغنم في الدار البيضاء ارتفاعًا غير مسبوق، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المهنيين والمستهلكين على حد سواء، في ظل زيادات وُصفت بـ“الصاروخية” أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية. وأفاد مهنيون أن سعر الكيلوغرام بلغ 150 درهمًا، مع تفاوت في الزيادات حسب أجزاء الذبيحة.
ويرى أحد الجزارين أن هذه الارتفاعات جاءت رغم تحسن الأحوال المناخية، موضحًا أن التساقطات المطرية كان يُفترض أن تساهم في استقرار الأسعار، غير أن بعض المربين فضلوا الاحتفاظ بالأغنام بدل عرضها في السوق.
وأضاف أن المهنيين كانوا يعولون على استيراد اللحوم للتخفيف من حدة الأسعار، إلا أن هذه الخطوة لم تحقق النتائج المرجوة، إذ تُباع اللحوم المستوردة بأسعار مماثلة للمحلية رغم إعفائها من الضرائب، ما يطرح تساؤلات حول مسالك التوزيع، داعيًا إلى تشديد المراقبة لضمان استفادة المستهلك.
من جهته، عبّر مهني آخر عن استغرابه من هذا الارتفاع “غير المبرر”، مرجحًا أن يكون احتفاظ المربين بالأغنام استعدادًا لعيد الأضحى من بين الأسباب، مؤكدًا أن المواطن والجزار معًا هما الأكثر تضررًا، خاصة مع بلوغ الأسعار مستويات تصل إلى 160 درهمًا للكيلوغرام، ما يجعلها بعيدة عن متناول شريحة واسعة.
وفي مفارقة لافتة، أشار إلى أن الطلب على لحم الغنم لا يرتبط دائمًا بالسعر، موضحًا أن الإقبال قد يزداد رغم ارتفاع الثمن، بينما يتراجع عندما يكون منخفضًا.
وفي السياق ذاته، أوضحت مهنية أخرى أن بعض القطع عرفت زيادات أكبر، حيث ارتفع سعر “الكوطليط” ولحم الشواء بنحو 30 درهمًا للكيلوغرام، فيما سجلت الأسعار العامة زيادة تقارب 20 درهمًا، مؤكدة أن هذه المستويات لم تُسجل من قبل.
24 Maroc News