حموني يهاجم الحكومة: لا إصلاح لقطاع الصحة بالشعارات.. والاحتجاجات الاجتماعية مشروعة

أكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن المعارضة لم تلمس التجاوب المطلوب مع التنبيهات المتكررة التي وجهتها بشأن الاختلالات التي يعرفها قطاع الصحة، في وقت اكتفت فيه الأغلبية، حسب قوله، بترديد عبارات من قبيل “غير مسبوق”، وكأنها تتحدث عن إنجازات لا تقبل النقاش، بينما الواقع يثبت العكس.

وأوضح حموني، في تدخله خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب اليوم الأربعاء، المنعقد بطلب من الفرق والمجموعة النيابية لمناقشة الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة لتسريع تنزيل إصلاحها، أن من المفارقات أن وزير الصحة، عندما يحضر لوحده إلى البرلمان، يتعرض لانتقادات من الأغلبية والمعارضة معا، وهو ما يعكس حجم المشاكل العميقة التي يتخبط فيها القطاع، في حين أن حضور رئيس الحكومة للحديث عن الموضوع لا يثير أي انتقاد من الأغلبية.

وأشار إلى أن الشرارة الأولى للاحتجاجات الأخيرة انطلقت من أكادير، قبل أن يتضح أن المطالب تجاوزت قطاع الصحة لتشمل التشغيل، ومحاربة الفساد، والتعليم. واعتبر أنه “من غير المقبول تحميل وزير الصحة وحده مسؤولية هذه الأوضاع”.

وأضاف أن المعارضة والأغلبية تتفقان معا على أن اختلالات الصحة تراكمت عبر سنوات طويلة، بفعل إكراهات مرتبطة بالنصوص القانونية والموارد البشرية والمالية، وهو ما دفع الملك محمد السادس إلى الدعوة لإعادة النظر في المنظومة الصحية برمتها.

كما شدد على أن الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، انخرطت في هذا الورش، وعملت بين الدورتين السابقتين والحالية على تمرير القوانين الأساسية بسرعة وبالإجماع، إيمانا منها بأن الإصلاح يبدأ بالتشريعات وبإعادة تنظيم الوظيفة العمومية الصحية وتحفيز الموارد البشرية.

وفي ما يتعلق بالاحتجاجات الاجتماعية التي يشهدها المغرب، قال حموني إنها ذات مطالب عادية ومشروعة، يضمنها الدستور من خلال الحق في الصحة والتعليم والشغل، مبرزا أن فريق التقدم والاشتراكية يساند هذه المطالب، ويرى أن أفضل أسلوب للتعامل معها هو الحوار والإنصات والاحتضان، وليس المنع أو التضييق.

غير أنه شدد في المقابل على أن الحزب لا يمكن أن يقبل بالانزلاقات التي رافقت بعض الاحتجاجات، من تخريب واعتداءات على الممتلكات الخاصة والعامة ورجال الأمن، مؤكدا أن الاحتجاج السلمي وحده هو ما يحافظ على مصداقية المطالب.

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *