شهد دوار تاغيا بإقليم ورزازات فاجعة إنسانية بوفاة رضيع إثر لسعة عقرب سامة، حادثة أثارت حزنًا عميقًا في المجتمع المحلي. لكن سرعان ما تحولت هذه المأساة إلى محور نقاش سياسي واسع، بعد أن وجهت نائبة برلمانية سؤالًا كتابيًا لوزير الصحة، منتقدةً ضعف البنية التحتية الطبية ونقص الأمصال في المناطق القروية.
تفاصيل التدخل الطبي وتطور الحالة
وفقًا لمصادر ميدانية مقربة من الأسرة والمصالح الصحية، فإن التدخل الطبي الأولي للرضيع “ب.ا” تم في حينه وبالوسائل المتاحة. فقد تعرض الطفل للسعة العقرب في الساعات الأولى من صباح السبت 19 يوليوز 2025، وتم نقله فورًا بواسطة سيارة إسعاف تابعة للمنظومة الإقليمية للنقل الطبي الاستعجالي (SAMU). تلقى الرضيع العلاج الضروري في المؤسسة الصحية، وتم إرجاعه إلى منزله في نفس الليلة بعد التأكد من استقرار حالته.
غير أن حالة الرضيع تدهورت بشكل مفاجئ لاحقًا، مما استدعى نقله مرة أخرى من طرف عائلته صباح الاثنين 28 يوليوز إلى المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بورزازات. هناك، وُضع الطفل تحت العناية المركزة، لكن رغم كل الجهود الطبية المبذولة، لم يتمكن الأطباء من إنقاذه، ليفارق الحياة صباح السبت 2 غشت.
المنظور الطبي والتحذير من المزايدات السياسية
أكدت مصادر طبية أن التدخلات العلاجية اللازمة قد قُدمت للرضيع فور تعرضه للسعة، وذلك وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة. وأوضحت المصادر أن تدهور الحالة لاحقًا كان نتيجة لتعقيدات صحية يصعب التحكم فيها بالكامل، خاصة في هذه السن الحرجة للرضيع.
في هذا السياق، يحذر بعض المتابعين من استغلال مثل هذه المآسي الإنسانية لأغراض المزايدات السياسية. فتعميم الأحكام وتجاهل الجهود المبذولة ميدانيًا، رغم محدودية الموارد، قد يؤدي إلى تشويه الحقائق والتأثير سلبًا على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية. ورغم أن واقع الهشاشة الصحية في بعض مناطق إقليم ورزازات لا يمكن إنكاره، إلا أن النقد البناء المدعوم بالمعطيات الدقيقة يبقى ضروريًا، بعيدًا عن ردود الأفعال السياسية التي قد تحجب حقيقة الجهود المبذولة على الأرض.
24 Maroc News