قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إنه مستعد لتقديم استقالته في حال ثبت أن مشروع القانون الخاص بالانتخابات يخدم طرفا سياسيا معيّنا. مؤكدا أن الوزارة حريصة على حياديتها وأن هدفها هو تقديم قانون انتخابي متوازن يضمن الشفافية ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
وجاءت تصريحات لفتيت، اليوم السبت، خلال مناقشة مشروع القانون التنظيمي للانتخابات، حيث شدد على أن الأمر لا يتعلق بخدمة أي حزب سياسي، بل ببلورة آليات جديدة تضمن عدالة المنافسة الانتخابية وتجويد العملية الديمقراطية.
وأضاف وزير الداخلية أن المشروع الجديد تم إعداده وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين السياسيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه إذا تبيّن أن هذه التعديلات تصبُّ في مصلحة طرف واحد على حساب آخر، فإنه مستعد لتحمّل مسؤوليته السياسية وتقديم استقالته.
وأكد لفتيت أن “الثقة في المؤسسات تمر عبر قوانين واضحة وشفافة”، مبرزا أن الإصلاحات المقترحة تسعى لتجاوز اختلالات التجارب السابقة، وتفتح المجال أمام تمثيلية أوسع وتعزيز مشاركة المواطنين في العملية السياسية.
ويهدف المشروع الجديد، وفق الوزير، إلى ضمان شروط أكثر إنصافا في التنافس بين الأحزاب، معتبرا أن نجاح الانتخابات القادمة يتوقف على مدى التزام الجميع بروح المسؤولية والحفاظ على المصلحة العامة.
وختم لفتيت مداخلته بالتأكيد على أن الوزارة منفتحة على كل المقترحات السياسية الجادة، وأن الهدف الأساس هو الوصول إلى صيغة توافقية تعيد الثقة في المسار الديمقراطي وتقوي المؤسسات المنتخبة.
24 Maroc News