لفتيت يدعو البرلمانيين والمنتخبين المتابعين قضائيا الى عدم الترشح للانتخابات المقبلة

أكّد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال اجتماعه بلجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب يوم الاربعاء، أن المنظومة التشريعية الجديدة المؤطرة للانتخابات تهدف إلى تخليق الحياة السياسية وحماية المسار الديمقراطي. ودعا البرلمانيين والمنتخبين الذين يتعرضون لمتابعات قضائية إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية عبر تقديم استقالاتهم وعدم الترشح للانتخابات المقبلة، حفاظاً على مصداقية المؤسسات التي يمثلونها.

وشدد لفتيت على أن مشاريع القوانين الانتخابية الجديدة تهدف إلى ضمان تنافس سياسي شريف وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، مؤكداً أن الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية. وأوضح أن هذه الإصلاحات تأتي استجابة للتوجيهات الملكية ونتيجة لمشاورات واسعة مع الأحزاب السياسية، كما أنها تستجيب للمتغيرات الإقليمية والدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الخاص بالصحراء المغربية.

وأبرز الوزير أن المنظومة التشروعية الجديدة تواجه تحديات عصرية، حيث تجرّم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب الجرائم الانتخابية، خاصة مع تنامي خطاب الحقائق الزائفة وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على الرأي العام. كما أشار إلى أن الإصلاحات تشمل توفير تحفيزات مالية لترشيحات الشباب، بهدف تشجيع الأحزاب السياسية على تعزيز حضور الشباب والنساء داخل المؤسسة التشريعية، مع التأكيد على أن هذه التمويلات ستخضع لشروط دقيقة تضمن شفافية استخدامها.

وجاءت هذه الإصلاحات في سياق تراجع ثقة المواطنين في المؤسسات الانتخابية، حيث تسعى الدولة إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي وتمكين جميع المترشحين من نفس الفرص. وختاماً، أكد لفتيت أن هذه المنظومة تمثل لحظة محورية في المسار الديمقراطي للمغرب، معرباً عن انفتاح وزارته على مقترحات البرلمانيين التي من شأنها الإسهام في ضمان انتخابات نزيهة وتكريس الشفافية في العملية الانتخابية.

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *