لماذا تسيرت حكومة أخنوش على حصيلة ضحايا حوادث السير لسنة 2025؟

عقد اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية المنعقد أمس الثلاثاء برئاسة عبد الحميد فيروز، وزير النقل واللوجستيك، جراء كبيرا، بعدما قدم الأخير حصيلة حوادث السير المسجلة بالبلاد برسم سنة 2025 في حدود شهر يونس، دون ذكر حصيلة شهر دجنبر، ما فتح باب التساؤلات على مصراعيه.

فخلال هذا اللقاء، قال فيروز إن ما تم تسجيله يعتبر في نظره نقطة تتسم بتراجع مقابل في مؤشرات السلامة الطرقية التي ما تزال تسجل منحنى تصاعديا، وخص بالذكر الارتفاع الملحوظ في عدد حوادث السير وضحاياها خلال السنة المنصرمة.

وأضاف أن الإحصائيات المؤقتة المتعلقة بالشهر الأخير عام الأول من سنة 2025 تبين تواصل المسار التصاعدي لمؤشرات السلامة الطرقية مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، حيث ارتفع عدد القتلى في حوادث السير بنسبة 1.3% في المدن، و 4.2% في القرى، ليصل العدد الإجمالي إلى 9.260 قتيلاً.

وأعاد هذه المعطيات، طرح السؤال عن سبب نسج الحكومة على الحصيلة الإجمالية لحوادث السير برسم سنة 2025 منتهية، وهو ما حاولت “بلادنا24” الإجابة عنه في هذا التقرير بتجميع المعطيات التي لم يذكرها وزير النقل واللوجستيك.

انتكاسة حقيقية

الوضعية الوبائية لضحايا حرب الطرقات خلال السنة المنصرمة، تكشف أن المغرب يتكبد رقما مهولا، حيث فاق عدد الوفيات 3.222 قتيلاً، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 1.3% مقارنة مع سنة 2024. كما أن عدد الجرحى ارتفع بنسبة 2.5% ليصل إلى 4.253 جريحاً. هذه الأرقام، التي قدمها وزير النقل واللوجستيك، تعكس انتكاسة حقيقية في مجال السلامة الطرقية، وتدعو إلى مراجعة شاملة للسياسات المتبعة.

وتوضح معطيات غير رسمية أن لم يكتف اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، بتقديم حصيلة سنة 2025، بل قدم أيضا حصيلة سنة 2024، والتي أظهرت ارتفاعا في عدد الوفيات بنسبة 2.5% مقارنة مع سنة 2023.

ويظهر هذه المعطيات أن خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 7 دجنبر 2025، بلغ عدد الوفيات 27 قتيلاً، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 1.3% مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. كما أن عدد الجرحى ارتفع بنسبة 2.5% ليصل إلى 4.253 جريحاً.

الهروب إلى الأمام

في الوقت الذي رفعت فيه الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية (2017-2026)، التي وصفت حينها بـ”الطموحة”، هدف تقليص عدد القتلى ضحايا حوادث السير بـ50 في المائة في أفق 2026، أي أقل من 1900 قتيلاً على الطرقات في سنة 2026. تضاعف عدد المواطنين الذين أزهقت أرواحهم على الطرقات 3 مرات تقريباً خلال 2025، ما يفتح باب المحاسبة أمام كل المتدخلين في هذا القطاع، بالنظر إلى الخسائر المعنوية والمادية المسجلة إلى حدود اليوم.

وفي محاولة للهروب إلى الأمام، أعلن عبد الصمد فيروز، وزير النقل واللوجستيك، أن الأخيرة، رفقة الوزارة، ومساهمة الفاعلين في هذا المجال، أنجزت استراتيجية عمل جديد تهم المرحلة 2026-2030. ترتكز على محاور أساسية تشمل “تقديم الناجع للسلامة الطرقية، وتحسين سلامة البنيات التحتية الطرقية، وتحسين سلوك مستعملي الطرق، وسلامة المركبات، وتعزيز التدخلات التي لم يذكرها وزير النقل واللوجستيك.

ونابع بأنه تم أيضا دعم هذه الرؤية الاستراتيجية بإعداد مخطط عمل مفصل يحدد الآجال والموارد ومؤشرات التتبع والتقييم. ومن أجل ضمان التنزيل الأمثل للاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، شدد فيروز على ضرورة إشراك كل جهات المملكة في تحيين هذه الاستراتيجية بشكل يسمح بالأخذ بعين الاعتبار رأي السلطات الجهوية والمحلية والمنتخبين. ويمكن من وضع خارطة طريق لتنزيل فعال لهذه الاستراتيجية.

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *