مسار الإنجازات..أخنوش بين الإنجازات المعلنة والإشكالات الحقيقية

عاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى تسويق الوهم للمواطنين، وهو يتحدث خلال افتتاح أشغال المحطة الحادية عشرة لـ“مسار الإنجازات”، بمركز سلوان بإقليم الناظور، عن انجازات حكومته التي لا يراها إلا أتباعه، بينما يرى الكثير من المواطنين ومتابعي الشأن العام أن هذه الإنجازات المعلنة لا تعكس الواقع اليومي الذي يعيشه المجتمع المغربي.

رغم تأكيده على زيادة أجور موظفي التعليم وتشييد المدارس، يشير خبراء ومواطنون إلى أن مشاكل أساسية ما زالت قائمة، مثل الاكتظاظ في الأقسام، ونقص الموارد التعليمية، وضعف جودة التعليم في المناطق القروية والنائية. ويعتبر هؤلاء أن الأرقام المعلنة لا تعكس مستوى الأداء الفعلي للمنظومة التعليمية وتأثيرها على الفئات الأكثر هشاشة.

أما فيما يخص ما أورده عن الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، فإن التوسع المعلن رغم أهميته، لا يزال يواجه عقبات كبيرة على الأرض، من بينها نقص التجهيزات الطبية، طول قوائم الانتظار في المستشفيات، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية في بعض المناطق الريفية، ما يثير تساؤلات حول مدى فعالية البرامج الحكومية في تحقيق المساواة الفعلية بين المواطنين.

أما بالنسبة لجهة الشرق والمشاريع التنموية المعلن عنها، فيرى السكان أن جزءاً كبيراً منها لا يزال في مراحل إنجاز أو لم يبدأ فعلياً، بينما تعيش بعض المناطق مشكلات مستمرة في البنية التحتية الأساسية مثل الماء الصالح للشرب والكهرباء والنقل المدرسي. ويشير هذا الواقع إلى وجود فجوة بين ما يُعلن عنه وما يلمسه المواطن على الأرض.

بينما يسعى الخطاب الحكومي إلى تصوير الإنجازات كمؤشر على تقدم ملموس، يبقى التحدي الأكبر في ترجمة هذه المشاريع إلى واقع محسوس يومياً، يخفف من معاناة المواطنين ويعالج الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة. وبدون ذلك، ستبقى تصريحات المسؤولين مجرد أرقام وشعارات لا تعكس الحياة اليومية للمغاربة.

شاهد أيضاً

أخنوش يودّع السلطة بالدموع في مؤتمر بلا مفاجآت

انطلقت أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الجديدة، في مشهد بدا، بالنسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *