منذ أكثر من عامين، لم يتوقف نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن دقّ ناقوس الخطر. في كل مناسبة يرفع صوته محذّراً من المسار الخطير الذي تسير فيه حكومة عزيز أخنوش، بينما يعيش المواطن ضغطاً يومياً بسبب ارتفاع الأسعار واتساع البطالة وتدهور الخدمات الصحية وانهيار منظومة التعليم. ورغم كل ذلك، تستمر الحكومة في ترديد عبارة: “الأمور بخير”، وهي عبارة لم تعد تُقنع أحداً.
ورغم الهجمات التي يتعرض لها بنعبد الله، يحاول البعض تصويره وكأنه كان رئيساً للحكومة أو صاحب القرار الأول، في حين أنه لم يشغل هذا المنصب يوماً. كل ما قام به هو الدفاع عن كرامة المواطن حين فضّل كثيرون الصمت، بينما كان وزراء حزبه حين كانوا في الحكومة – مثل الحسين الوردي في قطاع الصحة – يقدمون نتائج ملموسة تركت أثراً إيجابياً لدى المواطنين.
أما اليوم، فيعيش المغرب واقعاً صعباً: لا تشغيل، لا صحة، لا تعليم، لا عدالة، ولا احترام للمواطن. والأسوأ من ذلك هو غياب الإحساس بالمسؤولية وعدم الاعتراف بالفشل من طرف الحكومة.
نبيل بنعبد الله، في كل مواقفه، لا يدعو الناس إلى التصويت لحزبه، بل يوجه نداءً لكل مغربي حر كي يتحمل مسؤوليته. فهو يعتبر أن إسقاط هذه الحكومة لا يتم عبر الشارع، بل عبر صناديق الاقتراع التي يجب أن تكون وسيلة للتعبير عن الرفض والتمرد على الكذب والوعود الفارغة.
وإذا استمر الوضع على ما هو عليه دون تدخل، فإن المغرب يسير نحو كارثة اجتماعية واقتصادية حقيقية. الصمت في هذه المرحلة يعني المشاركة في هذا الفشل، بينما الاختيار اليوم لم يعد خياراً سياسياً فقط، بل هو دفاع عن الوطن ومستقبل المغاربة.
24 Maroc News