نداء حار للتسجيل في اللوائح الانتخابية… من أجل المشاركة وبلورة الطموح نحو التغيير

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري، يوم الثلاثاء 02 دجنبر 2025. وتناول عددا من القضايا السياسية.

نداء حار للتسجيل في اللوائح الانتخابية… من أجل المشاركة وبلورة الطموح نحو التغيير

في البداية، توقف المكتب السياسي عند الأهمية الكبيرة التي يكتسيها التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، المفتوح إلى غاية نهاية دجنبر الجاري.
في هذا الشأن، يُوجه المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية نداءً حارًّا إلى الشباب، وإلى عموم المواطنات والمواطنين غير المسجلين بعدُ في اللوائح الانتخابية، من أجل الإقبال المكثَّف والعارم على القيام بذلك، بأفق المشاركة الواعية والمواطِنَة في القادِمِ من الاستحقاقات الانتخابية، من أجل بلورة الطموح الفردي والجماعي في التغيير، من خلال الإسهام في إفراز مؤسساتٍ منتخبة تضمُّ أنْـــــزَهِ طاقات المجتمع المغربي، المؤهلة والقادرة على إحداثِ طفرةٍ إيجابية في تدبير الشأن العام، على أساس الكفاءة والاستقامة وخدمة المصلحة العامة دون غيرها.
في هذا السياق، يُنادي المكتبُ السياسي كافة فروع الحزب ومنظماته وقطاعاته، من أجل الانخراط القوي والفعال في إنجاح عملية التسجيل، أو تحيين مكان التسجيل حسب محل الإقامة الفعلية، ضمن اللوائح الانتخابية العامة، من خلال التحسيس والتعريف، لكن أيضاً من خلال المواكبة المباشِرة للمواطنات والمواطنين في القيام بذلك.

القوانين الانتخابية: أسف لعدم التفاف كل الأحزاب على تغييرات أعمق

من جانبٍ متصل، تناول المكتبُ السياسي مسألة المراجعة الجارية، داخل البرلمان، لثلاثة تشريعاتٍ أساسية تتعلق بالمنظومة القانونية لانتخابات مجلس النواب. وسجَّلَ إيجاباً تضمين هذه النصوص عدداً من المقتضيات التي وردت، بشكلٍ أو بآخر، ضمن مذكرة حزبنا، ومنها ما يرتبطُ بتخصيص دعمٍ مشروطٍ للشباب بهدف التغلب على إكراهاتِ نفقاتِ الحملات الانتخابية؛ وما يتعلق بتخليق العملية الانتخابية عبر تشديد العقوبات على مختلف الجرائم الانتخابية، والرفع من شروط الترشُّح من خلال توسيع دائرة المنع أمام المتابعين والمحكومين قضائيا.
وفي الوقت نفسه، يُسجِّــــلُ حزبُ التقدم والاشتراكية أَسَفَهُ، لأنه كان يطمحُ إلى أن تَـــــلْـــتَفَّ كلُّ الأحزاب السياسية، دون أيٍّ تحفظات، على تغييراتٍ أخرى أعمق في هذه القوانين، وأساساً منها الرفعُ من التمثيلية النسائية بمجلس النواب؛ واعتماد آليات مرتبطة بنمط الاقتراع تُــــتيح إمكانياتٍ أكبر لولوج الكفاءات إليه؛ والقطع النهائي والحاسم مع كل المنافذ القانونية التي يمكن أن يتسلل منها استعمالُ المال والفساد في الانتخابات.

استنكار لتجاهل الحكومة أصوات المجتمع ولاستهتارها بمطالب الجسم الصحفي

من جانب آخر، وارتباطا بما يجري في الفضاء الصحفي الوطني، يستكرُ حزبُ التقدم والاشتراكية تجاهُلَ الحكومةِ واستهتاره ا بصوت المجتمع، وبمطالب الجسم الصحفي، وبنداءات الفضاء الحقوقي، من أجل سحب المشروع التراجُعي للقانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة؛ وإعادة فتح المشاورات بشأنه مع الجسم الصحفي الجاد والمسؤول؛ وحلِّ اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة، المنتهة الصلاحية، والسعي نحو فتحِ تحقيقٍ في الفضيحة المدوية للجنة “الأخلاقيات”، بهدف ترتيب الآثار القانونية اللازمة.
بهذا الصدد، يؤكد حزب التقدم والاشتراكية على المسؤولية المباشِرة للحكومة فيما يعيشه من انحطاطٍ تدبيرُ شؤونِ الصحافة، بسبب القرارات النُّكوصية (للحكومة)، والتي تهدف من خلالها إلى محاصرة حرية الرأي والتعبير؛ وإلى التضييق، بأساليب ملتوية ومُصاغَة على المقاس، على المنابر والأصوات الحرة والمسؤولة، بما يؤثر سلباً على صورة بلادنا، وبما يمسُّ في الصميم المكاسب التي راكـمـتها على مستوى الديمقراطية وحرية التعبير، كما على مستوى التنظيم الذاتي والمستقل والديمقراطي لمهنة الصحافة.

الأيام الأممية لمكافحة العنف ضد المرأة: لحظة للتقييم والعمل.. وليس مجرد احتفاء رمزي عابر

من جهة أخرى، وتزامُنًا مع الأيام الأممية البرتقالية لمكافحة كل أشكال العنف المبني على النوع الاجتماعي، يؤكد حزب التقدم والاشتراكية على أنَّ هذه المناسبة يجب ألَّا تكون مجرد طقْسٍ حقوقي عابر أو احتفاء رمزي، بل لحظةً حاسمة لمساءلة وتقييم الوضع الحالي ببلادنا على هذا المستوى.
في هذا السياق، وقف المكتبُ السياسي عند الواقع الميداني، حيثُ تؤكد الأرقام الرسمية أن الفجوة بين النص التشريعي والتطبيق الفعلي لا زالت عميقةً، وأنَّ ضحايا العنف من النساء والفتيات تُواجِهْنَ تحدياتٍ عميقةً تَحُولُ دون التفعيل الكامل للمقتضيات التشريعية المتعلقة بمكافحة العنف الممارَس في حقِّهِن.
على أساس ذلك، فإن حزب التقدم والاشتراكية، الذي يَــــعتبر أن المسار الديمقراطي والتنموي الوطنيَ لن يَستقيم إلاَّ بإقرار المساواة التامة بين النساء والرجال، وصوْنِ كرامة المرأة، وتوفير مستلزماتِ حمايتها من العنف في كل الفضاءات الخاصة والعامة؛ لَيُعَبِّرُ عن قلقه العميق إزاء استمرار ارتفاع مؤشرات العنف ضد النساء، بجميع أشكاله، بما في ذلك العنف الرقمي. ويؤكد على أن هذه الآفة المجتمعية، التي لها بُعدٌ حقوقيٌّ خالص، تشكل أيضاً أحَدَ الكوابح الرئيسية أمام التنمية والعدالة الاجتماعية.
في هذا الإطار، يدعو الحزبُ الحكومةَ إلى تحمُّلِ مسؤوليتها على هذا المستوى، من خلال تجاوُز الاكتفاء بالتصريح والتعهدات، والانتقال إلى الاستجابة العملية والمؤسساتية الفعالة، من خلال تدعيم مُقَوِّمَات الزجر، والاستباق، والوقاية، والتبليغ، وتوسيع دعم النساء والفتيات ضحايا العنف، ليشمل التكفُّل النفسي والاجتماعي والتمكين الاقتصادي الفعلي.

إدانة لاستمرار الكيان الصهيوني في غطرسته واعتداءاته.. وفي تحقيره لقرارات المجتمع الدولي

وعلى مستوى الوضع بفلسطين، يُجدِّدُ حزبُ التقدم والاشتراكية إدانته للخرق الممنهج لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة من طرف قوات الكيان الصهيوني. كما يُنادي المجتمع الدولي للتحرك الفعال والسريع من أجل فرض صُمُودِ هذا الاتفاق من الانهيار.
في هذا السياق، يسجل الحزبُ إيجاباً اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراريْن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل من فلسطين وهضبة الجولان السورية. إنهما قراران ينضافان إلى عشرات القرارات المماثلة التي على المجموعة الدولية تحمُّلُ مسؤولياتها في فرض تطبيقها، أمام تعنُّت وغطرسة الكيان الصهيوني المارق والمستهتِــــر بكل المنظومة القانونية والاتفاقية الدولية.
في الوقت نفسه، يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على واجب المجتمع الدولي في تسريع إعادة إعمار غزة؛ وفي دفع الكيان الصهيوني نحو رفع العراقيل التي يضعها أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة المدمَّرة والمنكوبة، والتي يعيش أهلُهَا أوضاعاً معيشية مأساوية، لا سيما بالنظر إلى ظروف الشتاء القاسية.
كما يُدينُ الحزبُ التصعيد العسكري للكيان الصهيوني في مُدن وبلْداتِ الضفة الغربية، بما خلَّفَ دمارًا واسعًا في البنية التحتية الفلسطينية، وإصابة أو اعتقال أو نُزوح مئات الفلسطينيين، وبما يؤكد أن الكيان الصهيوني، بحكومته اليمينية المتطرفة، لا نية أبداً له في إحلال السلام الحقيقي والعادل والدائم.

متابعة برنامج العمل اجتماع الدورة المقبلة للجنة المركزية يوم 20 دجنبر الجاري

على هذا المستوى، أقر المكتب السياسي انعقاد اجتماع الدورة المقبلة للجنة المركزية للحزب، يوم السبت 20 دجنبر 2025. وبهذا الشأن، تمَّ استعراض أبرز المحاور والخطوط العريضة التي سيتناولها التقرير السياسي الذي سيقدمه الأمين العام باسم المكتب السياسي.
وفيما يتعلق بتنفيذ برنامج عمل الحزب، فقد نَوَّه المكتبُ السياسي بنجاح اللقاءات والأنشطة التي تمَّ تنظيمها خلال الأيام القليلة الماضية، ومنها حفلُ تأبين الرفيق الفقيد عبد القادر المريباح، بتطوان؛ ولقاءُ الأمين العام مع شباب ديبلوبوبيس، بمكناس؛ واليومان الدراسيان اللذان نظمتهما منظمة الكشاف الجوال حول توحيد الحركة الكشفية، بمركز التخييم الحوزية في أزمور، بالموازاة مع التئام المجلس الوطني للمنظمة؛ والندوات الفكرية والسياسية المنظمة ضمن الملتقى الجهوي الثالث للشبيبة الاشتراكية بجهة الشرق؛ واستمرار الدورات التكوينية التي تنظمها أكاديمية الحزب للتكوين، بالرباط؛ واليوم الدراسي حول الخطاب السياسي الرقمي، بالجديدة؛ واللقاء حول الشباب وصناعة القرار السياسي، بالحي الحسني في الدار البيضاء؛ واللقاء التنظيمي الانتخابي بدائرة المنارة في مراكش.
كما تطرق المكتب السياسي إلى عدد من الأنشطة واللقاءات المبرمجة، خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن أبرزها: مواصلة دورات أكاديمية التكوين للحزب؛ والندوة التي ستنظمها لجنة المساواة وحقوق النساء حول مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالرباط؛ واللقاء السياسي الشبابي الذي سيؤطره الأمين العام بمقاطعة جنان الورد في مدينة فاس؛ واللقاء الذي سينظمه الفرع الإقليمي للحزب والشبيبة الاشتراكية حول التعمير، بالدار البيضاء أنفا.

شاهد أيضاً

نادية تهامي تدعو لتصحيح اختلالات المدرسة العمومية في العالم القروي

وجهت نادية تهامي عضوة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية …

3 تعليقات

  1. الأيام الأممية لمكافحة العنف ضد المرأة ليست مجرد احتفال، بل يجب تطبيق القوانين ومحاسبة المعتدين

  2. العمل التكويني للشبيبة الاشتراكية خطوة ممتازة يجب أن يكون كل الشباب واعياً بأهمية المشاركة السياسية

  3. ما يهم الآن هو أن يتحرك كل المواطنين ويشاركوا الديمقراطية تحتاج مشاركة حقيقية وليس كلمات على الورق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *