تتعرض العديد من مناطق المغرب لأزمة مياه وكهرباء حادة، خاصة خلال موجات الحر الشديدة، مما يثير تساؤلات جدية حول إدارة الموارد الحيوية في البلاد. يواجه المكتب الوطني للماء والكهرباء (ONEE) وإدارته انتقادات لاذعة، حيث يُتهم بتقاعس عن الاستجابة لشكاوى المواطنين والمسؤولين على حد سواء.
السياسة الفلاحية وأزمة المياه
تُعدّ السياسة الفلاحية المتبعة في المغرب أحد أبرز العوامل المتهمة باستنزاف الموارد المائية الجوفية. فبينما يعاني المواطنون من نقص المياه، يتم تصدير كميات هائلة من المياه سنوياً، تقدر بأكثر من مليار متر مكعب، عبر زراعة محاصيل تتطلب استهلاكاً عالياً للمياه مثل الأفوكادو. هذا التناقض يثير تساؤلات حول أولويات الحكومة والجهات المسؤولة، التي تُتهم بتفضيل مصالح اللوبيات الاقتصادية على حساب الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
فشل نموذج التدبير المفوض
يُسلط الضوء على نموذج التدبير المفوض للمرافق العمومية، حيث تشير البرلمانية فاطمة التامني إلى فشل هذا النموذج. وتوضح أن الشركات الجهوية الجديدة، التي كان من المفترض أن تقدم خدمات عمومية، تعمل بمنطق الربح التجاري، مما يفاقم من معاناة المواطنين. وتُبرز التامني المفارقة في تصدير آلاف الأطنان من الأفوكادو، وبالتالي كميات هائلة من المياه، إلى دول غنية بالمياه مثل كندا، في الوقت الذي يعاني فيه المغرب من شح الموارد المائية.
كارثة اجتماعية وتحديات التنمية
يُصنف الوضع الراهن بـ”الكارثة الاجتماعية”، ويتساءل الكثيرون كيف يمكن للمغرب أن يستضيف تظاهرات عالمية ككأس العالم، بينما يفتقر مواطنوه إلى أبسط الحقوق الأساسية. وتُوجه انتقادات مباشرة للوزراء المسؤولين، مثل نزار بركة، متهمين إياهم بالانفصال عن معاناة الشعب. وتُتهم الحكومة بإعطاء الأولوية لأرباح التصدير على حساب الاحتياجات الأساسية للمغاربة، مما يؤدي إلى ارتفاع فواتير الخدمات ونقص في توفرها.
24 Maroc News