“هروب عزيز أخنوش” يربك الندوة الصحفية الأسبوعية لبايتاس

أربك قرار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بشأن عدم ترشحه لولاية جديدة على رأس الحزب في سياق سنة انتخابية، (أربك) الندوة الصحفية التي تلت اجتماع مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس.

فخلال أشغال الندوة الصحفية، أثير هذا الموضوع ومدى تأثيره على الانسجام الحكومي، باعتبار أخنوش منسق للأغلبية وقائد الائتلاف الحكومي، بغض النظر عن استمراره رئيسا لغاية الولاية الحكومية.

هذا، وقد حاول مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، التهرب من التفاعل مع الموضوع، كما يفعل في كثير من الأحيان، بمبرر أن الحديث عنه “بعيد نسبيا” عن رئيس الحكومة، في حين أنه يهم انسجام الأغلبية الحكومية.

واكتفى بايتاس بالإشارة إلى البلاغ الأخير للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار الصادر نهاية الأسبوع، والذي “حمل إشارة دعم لرئيس الحكومة وللأغلبية الحكومية وللحكومة، لتنفيذ مختلف التزاماتها التعاقدية، سواء مع البرلمان حول البرنامج الحكومي أو مع مختلف الأحزاب المشكلة للأغلبية”، وفق قوله.

وأثار إعلان عزيز أخنوش، عدم ترشحه لولاية جديدة على رأس “الحمامة”، إلى جانب عدم خوضه الاستحقاقات التشريعية المقبلة، المرتقبة في خريف هذه السنة، الكثير من الجدل، بالنظر إلى توقيته والظروف التي جاء فيها.

ويرى مراقبون أن اتخاذ أخنوش لهذا القرار، يمثل هروبا من المصير الذي ينتظره خلال محطة الانتخابات البرلمانية، وهو “التصويت العقابي” من غالبية المغاربة، بعد حصيلة يرونها كارثية على مستوى العمل الحكومي، إلى جانب فضائحه المتتالية بين الصفقات وتضارب المصالح وتعيين المقربين في مناصب المسؤولية.

وتعتبر بعض الأصوات أن قرار عزيز أخنوش عدم خوض الانتخابات المقبلة، ما هو إلا محاولة لامتصاص الغضب الشعبي بعدما شهدت ولايته الحكومية انتقادات واسعة مرتبطة بغلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات، مما أثر على شعبيته وشعبية حزبه. وبالتالي انسحابه يفسر على أنه محاولة من حزب “الحمامة” لتقديم وجه جديد لتفادي “عقاب انتخابي” محتمل، وإعادة ترميم الثقة مع الناخبين.

وأمام هذا الواقع، يعتبر متابعون أن اتخاذ عزيز أخنوش لقرار عدم خوض محطة الانتخابات والتوارى إلى الوراء، يبقى الخيار الأمثل الذي أصبح أمامه بعد ولاية حكومية فضل فيها مصالحه الضيقة على مصالح المواطنين، بداية بصفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، مرورا بالأرقام المفخمة وغير المسبوقة بخصوص معضلة البطالة، إلى جانب منطق الولاء الشخصي في تعيين مقربين منه ومن حزبه في مناصب المسؤولية، بعيدا عن منطق الكفاءة والاستحقاق، وصولا إلى استفزازه المغاربة بـ”الثقة الزائدة”.

شاهد أيضاً

أخنوش يودّع السلطة بالدموع في مؤتمر بلا مفاجآت

انطلقت أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الجديدة، في مشهد بدا، بالنسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *