هل تصبح استقالة وليد الركراكي واقعا بعد ضياع لقب كأس إفريقيا؟

منذ صافرة نهاية نهائي كأس أمم إفريقيا، والهزيمة التي تلقاها المنتخب الوطني أمام السنغال، لم يتوقف الجدل حول مستقبل الناخب الوطني، وليد الركراكي، خاصة في ظل حجم الانتظارات التي كانت معلقة على هذه البطولة، باعتبارها فرصة تاريخية لإعادة اللقب القاري إلى خزائن الكرة المغربية بعد غياب منذ سنة 1976.

ورغم أن خبر احتمال استقالة الركراكي طرح بقوة مباشرة بعد ضياع اللقب، إلا أن الأمر ظل في خانة التكهنات، قبل أن يتحول اليوم إلى سيناريو واقعي قابل للتحقق.

في هذا السياق، كشف موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي أن مدرب المنتخب الوطني قدم بالفعل استقالته إلى الجامعة الملكية لكرة القدم، في خطوة وصفت بـ”المفاجئة”، بالنظر إلى حساسية المرحلة وقرب الاستحقاقات الكبرى.

وأثار هذا الخبر ردود فعل متباينة داخل الأوساط الكروية الوطنية، بين من اعتبره قرارا شجاعا يعكس حجم الضغط الذي عاشه الركراكي، ومن رأى فيه مغامرة غير محسوبة العواقب في توقيت دقيق.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الجامعة الملكية لكرة القدم لم تحسم موقفها بعد بخصوص هذه الاستقالة، حيث تدرس مختلف السيناريوهات الممكنة، سواء عبر رفضها والإبقاء على الركراكي في منصبه لمواصلة المشروع الذي انطلق منذ سنوات، أو قبولها وفتح ورش البحث عن مدرب جديد يقود “أسود الأطلس” في المرحلة المقبلة.

ويجمع متابعون للشأن الرياضي على أن خيار التغيير يظل معقدا في الظرفية الحالية، خصوصا أن نهائيات كأس العالم باتت على بعد حوالي أربعة أشهر فقط، وهو ما يضيق هامش التحضير أمام أي طاقم تقني جديد، ويطرح مخاوف حقيقية بشأن استقرار المجموعة الوطنية، التي راكمت انسجاما ملحوظا تحت قيادة الركراكي.

في المقابل، يرى أنصار خيار الاستمرارية أن وليد الركراكي يظل صاحب أفضل حصيلة تدريبية في تاريخ المنتخب الوطني، بالنظر إلى الإنجازات التي حققها، وعلى رأسها بلوغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، والوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا لأول مرة منذ 2004، وهي معطيات تجعل من الإبقاء عليه خيارا منطقيا لتفادي أي اهتزاز قبل الموعد العالمي.

وكانت الانتقادات قد طالت الركراكي منذ النسخة السابقة من كأس أمم إفريقيا، قبل أن ينجح في إسكات جزء كبير من منتقديه خلال البطولة الأخيرة، رغم ضياع اللقب في التفاصيل، غير أن الضغط النفسي والإعلامي المتواصل، إضافة إلى الإرهاق الناتج عن المنافسة في أعلى مستوى، جعل مسألة الاستقالة مطروحة بقوة في كواليس المنتخب منذ نهاية النهائي.

وفي انتظار القرار الرسمي للجامعة الملكية لكرة القدم، يبقى مستقبل العارضة التقنية لـ”أسود الأطلس” مفتوحا على جميع الاحتمالات، بين خيار الاستمرارية للحفاظ على التوازن والاستقرار، أو التغيير بحثا عن نفس جديد قبل موعد عالمي لا يقبل الكثير من المجازفة.

شاهد أيضاً

بداية صادمة لجواد الياميق في اسبانيا.. هدف عكسي وطرد في أول ظهور مع سرقسطة

بداية لم تكن في الحسبان تلك التي دشن بها الدولي المغربي جواد الياميق ظهوره الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *