ياسمين لمغور.. برلمانية “الصراخ والتصفيق” بحصيلة نيابية هزيلة

خرجت ياسمين لمغور، النائبة البرلمانية والقيادية الشابة في حزب التجمع الوطني للأحرار، بتصريح رأى فيه الكثيرون أنه يتسم بالغرابة، في حق رئيسها عزيز أخنوش. لمغور، وخلال لقاء حزبي نظم أمس السبت بالعاصمة الرباط، بحضور قيادات “الحمامة”، قالت في خطاب موجه لأخنوش: “نحن حاضرون في يعقوب المنصور، كونوا على يقين لوكانت هذه القاعة تتسع أضعافا وأضعاف، الناس جايين باغيين يشوفوك، يشوفو الرئيس، من جميع الأقاليم، ولكن مع الأسف، القاعة تتسع فقط لهؤلاء الآلاف لي جايين اليوم باش يشوفوك ويجددو العهد”. وليست هذه المرة الأولى التي تتخبط فيها ياسمين لمغور يمينا وشمالا، فقبل أسابيع، لم تجد أدنى حرج في وصف المغاربة بأنهم “جراثيم” و”مرضى” و”باردين الكتاف” و”مزابل مواقع التواصل الاجتماعي”، على حد تعبيرها، بمجرد اختلافهم مع الفنان بنعيسى الجيراري، الذي انضم إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.

حصيلة هزيلة

في حديثها عن مشاركة الشباب في الحياة السياسية، قالت لمغور موجهة كلامها، مرة أخرى، لأخنوش: “حينما نأتي إلى الواقع نجدكم لوحدكم.. كانت عندكم الشجاعة والقدرة أن تضعوا الشباب في المقدمة وأن تؤمنوا به”. وتحدثت ياسمين لمغور عن تجربتها السياسية، باعتبارها ما وصفته بـ”مثال حي” لإيمان حزبها بالشباب لكونها نائبة بالبرلمان ومنسقة الحزب بمدينة الرباط وهي في الـ29 من عمرها، على حد قولها. لكن، بالرجوع إلى أصل المهمة النيابية والمتمثلة في التشريع ومراقبة عمل الحكومة، نجد أن ياسمين لمغور، وفي سنتها الأخيرة من الولاية البرلمانية الحالية، قد بصمت على تجربة فاشلة في تمثيل فئة الشباب داخل البرلمان، وإعطاء صورة سلبية عنهم. ووفق المعطيات المتوفرة بالموقع الرسمي لمجلس النواب، تظهر أن البرلمانية التجمعية كانت طول مدة هذه الولاية التي شارفت على نهايتها، ضعيفة التفاعل مع مطالب المواطنات والمواطنين، من خلال عدد الأسئلة الكتابية والشفهية الموجهة للحكومة. فخلال مدة 4 سنوات، وجهت المعنية ما مجموعه 17 سؤالاً فقط، 3 منها شفهية والبقية كتابية، كما أن سؤالين اثنين فقط وجهتهما إلى وزراء حزبها، واحد لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، والثاني لقطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. من حيث تقسيم الأسئلة على كل سنة تشريعية فخلال السنة الأولى (2021)، تقدمت البرلمانية الشابة بسؤال وحيد، ثم 4 أسئلة خلال السنة التشريعية 2022، إلى 9 أسئلة خلال 2023، وصفر سؤال خلال 2024. أما هذه السنة، وإلى حدود هذا الأسبوع، قدمت 3 أسئلة فقط، ما يظهر ضعفا كبيرا بالحصيلة الإجمالية للمغور. وتشغل المعنية عضوية لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عضويتها في مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول الذكاء الاصطناعي، ومجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتقييم مخطط “المغرب الأخضر”.

الصراخ والتصفيق

من جهة أخرى، وإن كانت لمغور قد فشلت في المهمة المنوطة بالعمل البرلماني، فإنها معروفة بسلوك غريب وغير مسبوق عن هذه الغرفة، باستفزازاتها المتكررة بين الفينة والأخرى، لم تحترم خلالها حق المؤسسة التشريعية. فمعروف على لمغور دفاعها المستميت على وزراء التجمع الوطني للأحرار خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية، وعلى زعيمها عزيز أخنوش خلال الجلسة الشهرية للمساءلة رئيس الحكومة، بطريقة فجة لا تليق بمؤسسة البرلمان. كما معروف عنها اللجوء إلى أسلوب “التصفيق” خلال تفاعل وزراء التجمع الوطني للأحرار مع مداخلات فرق المعارضة بالمؤسسة الدستورية، في مشهد لم تعشه الأخيرة من قبل، حولتها إلى مسرح أقرب منه إلى جلسة مساءلة الحكومة. الأمر الآخر الذي طبع مسيرة النائبة البرلمانية المعنية، في أول تجربة سياسية لها، هو تشويشها على مداخلات فرق المعارضة بمجلس النواب، فلا تمر جلسة أسبوعية دون أن تتسبب في مشاحنات ومشادات كلامية مع النواب البرلمانيين المنتمين إلى المعارضة، إذ أنها تتعمد استفزاز الأصوات المخالفة لخطاب الحكومة، وهو ما تشهد عليه الجلسات المصورة المنشورة على القناة الرسمية لمجلس النواب على منصة “يوتيوب”.

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *