في خطوة تعكس استمرارية الدعم الأمريكي لموقف المغرب، جدد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ج. ترامب، تأكيده على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المملكة المغربية على الصحراء. جاء ذلك في رسالة تهنئة موجهة إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، حيث شدد ترامب على دعم واشنطن لمبادرة الحكم الذاتي التي يقدمها المغرب، معتبرًا إياها الحل الوحيد والأساس لحل هذا النزاع الإقليمي.
في صلب رسالته، أوضح ترامب موقفه بوضوح لا لبس فيه، قائلًا: “أودّ أن أؤكد مجددًا أن الولايات المتحدة الأمريكية تعترف بسيادة المملكة المغربية على الصحراء المغربية، وتدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، الجاد وذو المصداقية والواقعي، كحل وحيد من شأنه التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لهذا النزاع.” هذا التأكيد يعكس التزامًا راسخًا من جانب الإدارة الأمريكية السابقة تجاه القضية الوطنية للمغرب، ويبرز الثقة في المقترح المغربي كخيار عملي وفعال لحل النزاع الإقليمي.
لم تقتصر رسالة ترامب على الجانب السياسي فحسب، بل حملت أيضًا تهاني باسم الولايات المتحدة الأمريكية للملك محمد السادس وللشعب المغربي بمناسبة عيد العرش. وقد شدد الرئيس الأمريكي السابق على الأهمية الكبرى للشراكة الاستراتيجية التي تجمع واشنطن بالرباط، مؤكدًا على عمق العلاقات الثنائية التي تمتد عبر عقود من الزمن.
وأضاف ترامب في رسالته: “نحن نولي أهمية كبرى للعلاقات القوية والدائمة التي تجمعنا بالمملكة المغربية، ونعمل معًا على تعزيز أولوياتنا المشتركة، بما يشمل ترسيخ اتفاقات أبراهام، ومكافحة الإرهاب، وتوسيع التعاون التجاري بما يخدم مصالح الشعبين.” هذه الكلمات تؤكد على الطابع الشامل للعلاقات المغربية-الأمريكية، والتي لا تقتصر على الجانب السياسي والدبلوماسي، بل تمتد لتشمل التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي.
في ختام رسالته، أعرب دونالد ترامب عن تطلعه إلى مواصلة التعاون الوثيق مع المملكة المغربية، مؤكدًا على الأهداف المشتركة المتمثلة في ترسيخ الاستقرار والأمن والسلام الإقليمي. هذه الرؤية المشتركة تؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه المغرب كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة، وقدرته على المساهمة بفعالية في تحقيق الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
إن تجديد ترامب لتأكيد سيادة المغرب على الصحراء ودعمه لمبادرة الحكم الذاتي، يعزز الموقف المغربي على الساحة الدولية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعوب في المنطقة.
24 Maroc News