خلال الجلسة الافتتاحية لندوة “خيمة الإبداع” المكرّسة لتكريم مؤسس موسم أصيلة الثقافي الدولي، قدّم نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، رؤية متعددة الأبعاد عن الراحل محمد بن عيسى، مستعرضًا مسيرته كرجل دولة ومثقف فذ.
شخصية لفتت الانتباه
وصف بنعبد الله محمد بن عيسى بأنه “متحدث بارع يجمع بين العمق ووضوح الفكرة وقدرة كبيرة على الإقناع”، مشيرًا إلى أن هذه الخصائص منحت الراحل “سحرًا ناعمًا” وفتحت أمامه آفاقًا وعلاقات مميزة، حتى لفتت مواهبه انتباه الملك الراحل الحسن الثاني، رغم أنه كان “مشاكسًا بالمعنى الفكري والعقلاني للكلمة”.
الثقافة والدبلوماسية وجهان متكاملان
أكد بنعبد الله أن بن عيسى كان يرى الثقافة والدبلوماسية وجهين متكاملين لمساره المهني. فقد تألق كسفير للمغرب بالولايات المتحدة، عكس خلالها ثقافة المغرب وهويته وتعدديته وانفتاحه، قبل أن يتابع مسيرته في وزارة الشؤون الخارجية، محققًا تأثيرًا واسعًا على الصعيد الوطني والدولي.
دفاع عن الصحراء المغربية
على الصعيد الوطني، أبرز بنعبد الله الدور الحاسم الذي لعبه الراحل في القضايا الكبرى، واصفًا إياه بأنه كان “من أشد المدافعين” عن قضية الصحراء المغربية، بأسلوب يجمع بين الحكمة والهدوء والإصرار.
أصيلة: مشروع حياة
رغم المسؤوليات الكبيرة، ظل محمد بن عيسى مرتبطًا بأصيلة، حيث حولها إلى منصة عالمية للثقافة والإبداع والتلاقح بين الثقافات، من خلال موسم أصيلة الذي أطلقه عام 1978 مع محمد المليحي. وأكد بنعبد الله أن دافع المشروع كان الإيمان العميق بقدرات وثقافة المجتمع المحلي، لا الشهرة.
إرث خالد
اختتم بنعبد الله حديثه بالإشادة بإرث الراحل، مؤكدًا أن المغرب فقد بـ”محمد بن عيسى صوتًا منفتحًا وعقلاً مستنيرًا وقلبًا مؤمنًا بقيمة الإنسان”، واصفًا إياه بأنه “راسخ مثل صخور أصيلة ومضيء مثل أنوار جدارياتها”.
24 Maroc News