أشاد محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بالمجهودات التي يبذلها فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وعلى حضوره في مختلف النقاشات والقضايا الأساسية.
ودعا بنعبد الله في لقاء ترأسه عشية الخميس الماضي، وجمع بين المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية وفريقه النيابي، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الخامسة والأخيرة من الولاية التشريعية الحالية، (دعا) نائبات ونواب الحزب إلى مواصلة الجهود والحضور في مختلف النقاشات والدفاع عن مختلف القضايا الاجتماعية، وكذا القضايا الوطنية، وكل ما يتعلق بالشأن العام.
وأكد بنعبد الله على ضرورة مواصلة المسار داخل فريق التقدم والاشتراكية الذي قال إنه أثبت حضوره وعطاءه السياسي طيلة أربع سنوات من الولاية التشريعية الحالية، ضمن معارضة وطنية مسؤولة وبناءة، وهو ما يشهد به مختلف الفاعلين، الذين يثنون على أداء حزب التقدم والاشتراكية على جميع الأصعدة.
وتوقف بنعبد الله عند أهم ما يميز السنة التشريعية الأخيرة، من قوانين ذات أهمية، على رأسها قانون المالية لسنة 2026، ثم ما يتعلق بالقوانين الانتخابية، وعدد من التشريعات التي سيتم مناقشتها خلال هذه السنة، مجددا دعوته للفريق للحفاظ على الحضور القوي والترافع عن توجهات الحزب، والدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين.
وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على ضرورة استحضار السياق الوطني، وما تعرفه الساحة السياسية من تطورات، خصوصا في ظل المطالب التي يرفعها الشارع، والتي يطالب فيها الشباب بالصحة والتعليم والتشغيل، وغيرها من المطالب العادلة والمشروعة.
وشدد بنعبد الله على ضرورة التفاعل انطلاقا من دور الفريق البرلماني لحزب التقدم والاشتراكية في الترافع عن مختلف هذه القضايا، كما دأب على ذلك حزب التقدم والاشتراكية في توجهاته، وفي عمل نائباته ونوابه طيلة الأربع سنوات الماضية.
وأوضح زعيم حزب “الكتاب” أن الحزب والفريق البرلماني وعلى مدى أربع سنوات نبه هذه الحكومة إلى مخاطر خطابها ونهجها، خصوصا في تقديم أرقام ومنجزات غير موجودة على أرض الواقع واعتبارها منجزات غير مسبوقة، مجددا التأكيد على ضرورة تجاوز هذا الوضع.
ولفت بنعبد الله إلى أن الاحتجاجات الأخيرة لشباب “جيل زد” أثبتت ما كان ينبه له حزب التقدم والاشتراكية على مدى أربع سنوات، وما وجهه لهذه الحكومة من رسائل وملاحظات، وكذا عبر الفريق النيابي للحزب، لكنها “صمت آذانها” أمام المعارضة الوطنية المسؤولة لحزب التقدم والاشتراكية، واختارت أساليب أخرى بعيدة عن الممارسة السياسية.
ويرى بنعبد الله أن احتجاجات جيل زيد عرت واقع الحكومة الحالية، وأظهرت مدى فشلها في حمل شعارات ليست لها من قبيل “الدولة الاجتماعية”، حيث خلص المتحدث إلى أن الحكومة أخفقت في جميع التزاماتها، التي قدمتها أمام المغاربة في 2021، وخيبت آمال المغاربة بمختلف شرائحهم وتوجهاتهم.
وبعدما استحضر أعطاب الحكومة الحالية، خلص بنعبد الله أن الحكومة الحالية هي الأضعف سياسيا وديمقراطيا، منذ استقلال المغرب إلى اليوم، أو على الأقل في الثلاثين سنة الماضية، بالنظر لانفصالها عن الواقع، وعن نبض الشارع، وارتكانها إلى انتصارات وإنجازات وهمية، وتوهم نفسها بأنها غير مسبوقة.
إلى ذلك، شدد بنعبد الله على مواصلة حزب التقدم والاشتراكية في دوره السياسي وفي الدفاع عن بديل ديمقراطي وتقدمي يعيد الثقة للمواطنين، خاصة للشباب. داعيا أعضاء فيرق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى رفع الدينامية وتقوية الحضور ودور الفريق داخل مجلس النواب.
من جانبه، قال رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إن الحراك الشبابي يعكس رفضا عميقا للحكومة، التي فقدت شرعيتها السياسية، بسبب فشلها في تنفيذ وعودها والالتزامات التي قدمتها أمام المغاربة في 2021.
وأبرز حموني أن التعبيرات الشبابية اليوم تبين أن الحكومة الحالية منفصلة عن الواقع، وبعيدة عن السياسية والممارسة السياسية، بسبب غيابها عن التواصل والدفاع عن منجزاتها، مذكرا بأن الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية دأب طيلة السنوات الأربعة الماضية من الولاية التشريعية الحالية إلى تنبيه الحكومة إلى هذه الأخطاء والهفوات، لكنها ظلت غائبة، ولا تنصت.
وبدوره، جدد حموني التأكيد على مواصلة فريق التقدم والاشتراكية للعب أدواره الدستورية ضمن المعارضة الوطنية المسؤولة والبناءة، مشيرا إلى أن الفريق البرلماني ظل وفيا لدوره كقوة اقتراحية، مدافعا عن المطالب الاجتماعية، رغم رفض الأغلبية المتكرر لمبادراته التشريعية.
وأضاف حموني أن ضعف الأداء الحكومي طيلة هذه الولاية كان بينا، خصوصا مع مواصلة المعارضة لتنبيه الحكومة لمجموعة من المشاكل، لكنها لا تستجيب، وترتكن إلى منطق عددي، مبرزا أن الدورة الأخيرة لهذه السنة وما يحدث بالشارع من حراك ضد هذه الحكومة يجب أن يكون منطلقا للتغيير والإنصات والتواضع السياسي بالنسبة للحكومة الحالية وأن تأخذ بعين الاعتبار دور المعارضة الأساسي الذي نص عليه الدستور.
وشدد حموني على مواصلة فريق “الكتاب” للعمل بقوة من داخل مجلس النواب، خصوصا في ظل عدد من القوانين الهامة التي تطرح في السنة التشريعية الأخيرة، والتي من ضمنها القوانين الانتخابية، وما يتعلق بمجموعة من القوانين الأخرى، داعيا أعضاء الفريق إلى الرفع من اليقظة والحضور والقوي، والدفاع بقوة عن توجهات الحزب وعن الروح الاجتماعية في مختلف المبادرات التي يقودها الفريق.
يشار إلى أن اللقاء الذي عرف تدخلات لعدد من أعضاء المكتب السياسي وأعضاء الفريق البرلماني لحزب التقدم والاشتراكية، جاء عشية افتتاح السنة التشريعية الأخيرة من ولاية مجلس النواب، حيث شكل محطة للتشاور والتقييم الجماعي، ورسم معالم العمل برسم السنة التشريعية الأخيرة من الولاية الحالية.