الذباب الإلكتروني الجزائري… حملات تضليل بدائية ضد المنتخب المغربي تكشف إفلاس النضام العسكري

في سيناريو بات مفضوحاً ومكرراً، يواصل الذباب الإلكتروني الجزائري محاولاته البائسة للتأثير على الرأي العام المغربي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، بتوجيه مباشر من أجهزة النظام العسكري، الذي يسعى يائساً إلى تصريف الأنظار عن الاختناق الداخلي والأزمات المتفاقمة في بلاد الغاز والبترول.

صفحات مأجورة… بلهجة مغربية

اللافت في هذه الحملة هو استخدام الذباب الإلكتروني الجزائري لصفحات مموّلة (Sponsorisé) على فيسبوك وإنستغرام، تُدار من فوق التراب الجزائري، لكن بلهجة مغربية دارجة، ما يكشف محاولات مقصودة لـ”التمويه” والتسلل إلى الوعي الجماهيري المغربي.

الهدف؟ تحريض المغاربة على مقاطعة مباريات المنتخب الوطني، عبر شعارات شعبوية ظاهرها الدفاع عن قضايا اجتماعية (الصحة، التعليم، المعيشة)، لكن باطنها تفخيخ معنويات الجمهور وخلق هوّة بين المواطنين وفريقهم الوطني.

هذه الأساليب باتت مكشوفة، وتعكس استخفافاً واضحاً بذكاء المواطن المغربي، الذي لا تنطلي عليه مثل هذه الحيل الإعلامية الرخيصة.

المقارنة الفاضحة: جمهور جزائري في الملاعب… تحت التهديد!

المفارقة الصادمة أن هذه الصفحات، بينما تحرض المغاربة على مقاطعة المباريات، تروّج في المقابل لحضور جماهيري “قياسي” لمباريات المنتخب الجزائري، كما حدث في مواجهة الصومال على ملعب وهران، الذي امتلأ عن آخره بـ40.000 متفرج.

ويأتي هذا في وقت يتوعد فيه النظام الجزائري مواطنيه بالاعتقال والتعذيب إن تجرؤوا على التظاهر أو رفع صوتهم ضد الفساد والقمع! فكيف يُمنع الجزائري من المطالبة بحقوقه الأساسية، ويُستدرج في الوقت نفسه لملء مدرجات ملعب كرة القدم؟ إنها الازدواجية المفضوحة في خطاب الدولة العسكرية.

الذباب الإلكتروني الجزائري.. محاولات اختراق واصطياد في الماء العكر

لا يتوقف الذباب الإلكتروني الجزائري عند مجرد المقاطعة الرياضية، بل يتجاوز ذلك إلى استهداف مباشر للرموز الوطنية والمؤسسات السيادية المغربية، من خلال حسابات وهمية تحمل أسماء مغربية مستعارة، ولغة دارجة محسوبة بعناية لإعطاء مصداقية زائفة.

ورغم محاولات الإيحاء بأن هذه الحملات “مغربية المنشأ”، فإن التحليل التقني للصفحات والجهات الممولة كشف مراراً ارتباطها بشبكات إعلامية واستخباراتية جزائرية.

والغرض من كل هذا واضح: بث الفتنة، ضرب الوحدة الوطنية، وتغذية مشاعر الإحباط في صفوف الشباب المغربي، بينما يعيش النظام الجزائري حالة هروب جماعي إلى الأمام بعد فشل كل رهاناته الإقليمية.

المغاربة ليسوا لقمة سائغة

لكن ما يغيب عن أذهان مهندسي هذه الحملات، هو أن المغاربة أثبتوا أكثر من مرة نضجاً سياسياً ووطنياً عالياً. نعم، يوجهون انتقادات لاذعة للحكومة والمؤسسات، لكنهم في اللحظات الحاسمة، يقفون صفاً واحداً خلف رايتهم، ووراء منتخبهم الوطني.

والأمثلة كثيرة، أبرزها خلال كأس العالم الأخيرة، حين تحولت الشوارع المغربية إلى أكبر مدرج مفتوح للفرح والدعم والاعتزاز بالوطن، في صورة أذهلت العالم وأغاظت خصومه.

من ينتصر في النهاية؟

قد تستمر هجمات الذباب الإلكتروني الجزائري السيبرانية الصبيانية، وقد يتفنن الذباب الإلكتروني في تقليد اللهجة المغربية وتقمص شخصية “المواطن الغاضب”. لكن في النهاية، من عاش على البروباغندا سيموت بها.

فالمغرب، بكل تحدياته، دولة بمؤسساتها، وشعب بوعيه، ومنتخب بأحلامه، وتاريخ لا يمكن التلاعب به. أما النظام الجزائري، فكل ما يستطيع فعله هو التشويش المؤقت في انتظار أن ينفجر واقعه المتعفن من الداخل.

شاهد أيضاً

المغرب يعزز جاهزيته في تدبير الكوارث الطبيعية.. كيف تحولت تدخلات القوات المسلحة إلى نموذج للسرعة والفعالية؟

في كل مرة تضرب فيها التساقطات القوية أو الفيضانات عدداً من مناطق المغرب، يتكرر مشهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *