في أول تعليق رسمي لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على تصريحات أمريكية تتعلق بوجود وساطة لواشنطن بين الرباط والجزائر من أجل حل الخلافات بينهما، أكد الوزير أن موقف الملك محمد السادس هو أن العلاقة بين البلدين لا تحتاج إلى أي وساطات.
وأكد الوزير، خلال لقاء تلفزي على القناة الثانية “دوزيم”، أنه بحكم القرب الجغرافي والتاريخ، فإنه ليست هناك حاجة إلى للوساطة بين البلدين. وزاد معلقا: “لا أحد يعرف الجزائر أكثر من المغرب، ولا أحد يعرف المغرب أكثر من الجزائر، ولنا الإمكانية لحل مشاكلنا بأنفسنا إذا توفرت الإرادة السياسية”. وتابع في هذا السياق أن الملك محمد السادس كان دائما يقول بأن الحوار المباشر بين المغرب والجزائر أفضل من أي وساطة وسيحل أي مشكل إذا توفرت الإرادة السياسية.
وشدد بوريطة على أن العلاقة مع الجزائر وحل قضية الصحراء المغربية، أقرب اليوم من أي وقت مضى إلى حل. وبخصوص الموقف من عدم مشاركة لجزائر في التصويت على القرار الأممي، أكد بوريطة أن كل دولة اتخذت موقفها في جلسة التصويت، وعدم المشاركة في العملية موقف يتخذ في الكثير من الأحيان لوجود مشكل مع السياق وليس مع النص، لكن كل دولة تفسر مواقفها بشكل سيادي.
وأكد الوزير أن الموقف الروسي كان من أجل المغرب، مشيرا إلى أن روسيا، الصين، وباكستان، لم تُعارض القرار، بل أبدت فقط بعض التحفظات التقنية والسياسية المعتادة في مثل هذه الملفات. وأضاف أن الصين وروسيا عبرتا عن تحفظاتهما تجاه ما يُعرف بـ”حامل القلم”، أي الدولة التي تتولى إعداد وصياغة مشروع القرار، وهي في هذه الحالة الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن هذا الموقف ليس موجها ضد المغرب، بل يرتبط أساسًا بتوازنات القوى والصراعات الجيوسياسية داخل مجلس الأمن.
وأكد الوزير أن مواقف موسكو وبكين لا تعد معارضة للمضمون، إذ أن البلدين لم يصوتا ضد القرار، مبرزًا أن روسيا، على وجه الخصوص، حافظت على موقف متوازن تجاه القضية بفضل العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تربطها بالمغرب منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الملك محمد السادس إلى موسكو سنة 2016، والتي أسفرت عن توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين.
شاهد أيضاً
واشنطن توافق على تزويد المغرب بقنابل دقيقة.. ماذا يعني هذا القرار عسكريًا؟
أخطرت وزارة الدفاع الأميركية الكونغرس بموافقتها على نقل قنابل موجهة عالية الدقة من طراز GBU-39/B إلى المغرب، …
24 Maroc News