أخنوش يواصل تضليل ساكنة بني ملال بشأن المركز الاستشفائي الجامعي

في مقابل أرقام ومعطيات رسمية، يواصل رئيس الحكومة عزيز أخنوش ترويج مشروع المركز الاستشفائي الجامعي (CHU) ببني ملال كمثال على إنجازات حكومته، متحدثاً عن “انطلاق أشغاله سنة 2027”، في حين تفيد وثائق المندوبية السامية للتخطيط وتقارير رسمية بأن المشروع لم يُبرمج بعد في ميزانية السنوات المقبلة، ما أثار غضباً واسعاً في صفوف ساكنة الجهة التي تنتظر هذا المشروع الحيوي منذ أكثر من عقدين.

تقول الوثائق الرسمية المرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2026 إن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسات، دون أي تخصيص مالي فعلي له، إذ لم يُدرج ضمن لائحة المشاريع ذات الأولوية في الصحة، بينما تشير أرقام ميزانية الصحة إلى أن جهة بني ملال خنيفرة ما تزال من بين الأقل استفادة على المستوى الوطني.

ويأتي حديث رئيس الحكومة في الوقت الذي يعاني فيه مستشفى بني ملال الإقليمي من ضغط كبير ونقص مهول في الموارد البشرية، ما يجعل المواطنين يتنقلون إلى مراكش أو الدار البيضاء لتلقي العلاجات التخصصية.

ويرى متتبعون أن تصريحات أخنوش تدخل في إطار “التسويق السياسي” أكثر من كونها التزاماً فعلياً، خاصة أن مشروع المركز الاستشفائي الجامعي كان مبرمجاً منذ 2018 ولم يعرف أي تقدم يُذكر إلى اليوم، رغم المصادقة على التصميم الهندسي وتخصيص الوعاء العقاري منذ سنوات.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط قد كشفت أن الجهة لا تتوفر سوى على معدل 1.2 سرير لكل ألف نسمة، وهو من أدنى المعدلات على الصعيد الوطني، مقابل 3.4 أسِرّة في جهات أخرى، ما يعمّق التفاوت الصحي بين الجهات.

ويطالب سكان المنطقة وفعاليات المجتمع المدني الحكومة بالكف عن “الوعود المتكررة” والإسراع في تنفيذ هذا المشروع الذي طال انتظاره، خاصة أن غياب البنية التحتية الصحية يشكل عائقاً كبيراً أمام التنمية المحلية ويزيد من معاناة المرضى.

شاهد أيضاً

أخنوش يودّع السلطة بالدموع في مؤتمر بلا مفاجآت

انطلقت أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الجديدة، في مشهد بدا، بالنسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *