حملت المنظمة الوطنية لحقوق التلاميذ رئيس الحكومة عزيز أخنوش مسؤولية ما وصفته بـ“إهدار التنظيم الإداري داخل المؤسسات التعليمية العمومية”، على خلفية مراسلات بعثتها النيابة العامة للمؤسسات التعليمية بخصوص إدراج أزيد من 3000 مدرسة ضمن قائمة المؤسسات المغلقة بسبب عدم وجود المديرين.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن “هذا الملف يبرز خللاً واضحاً في منظومة التسيير وتدبير الشأن التربوي”، معتبرة أن الحكومة مسؤولة بالكامل عن هذا الخلل الذي انعكس سلباً على السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وأشارت المنظمة إلى أن “الكثير من الإدارات المدرسية تعاني من غياب المسؤولين أو تكليف الأساتذة بمهام إدارية ليست من اختصاصهم، وهو ما يخلق حالة من الارتباك والفوضى داخل المنظومة التعليمية”، محذرة من “تداعيات هذا الوضع على جودة التعليم والتدبير السليم للمؤسسات التعليمية”.
في الوقت نفسه، دعت المنظمة وزارة التربية الوطنية إلى “تحمل مسؤولياتها كاملة في إيجاد حلول عاجلة لسد الخصاص في الأطر الإدارية والتربوية”، مشددة على أن استمرار هذا الوضع “يضر بمصالح التلاميذ ويؤثر على استقرار المنظومة التعليمية برمتها”.
وأكدت المنظمة على أن “تعيين مديرين مؤهلين وإعادة النظر في سياسة التوظيف المعتمدة” يعدان من بين الخطوات الأساسية لإصلاح التعليم، مشيرة إلى أن “غياب الحكامة الجيدة في التدبير ينعكس سلباً على العملية التربوية والتعليمية وعلى جودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسات التعليمية العمومية”.
كما انتقد البيان “تجاهل الحكومة للنداءات المتكررة في مجال التعليم، وعدم التفاعل مع التقارير الحقوقية والنقابية التي تنبه إلى الخلل الحاصل في القطاع”، معتبرة أن ذلك “يدل على غياب الإرادة السياسية لإصلاح حقيقي يضع مصلحة التلميذ في صلب السياسات العمومية”.
وشددت المنظمة الوطنية لحقوق التلاميذ في ختام بيانها على “ضرورة تدارك هذا الوضع عبر عملية إصلاح شاملة تشمل الإدارة التربوية والأطر التعليمية والبنيات التحتية”، مطالبة بـ“اعتماد مقاربة تشاركية بين جميع المتدخلين في القطاع لإعادة الثقة إلى المدرسة العمومية وضمان تعليم وطني ذي جودة”.
24 Maroc News