برلماني: نتائج “المخطط الأخضر” كانت كارثية والمغاربة يدفعون الثمن

تتزايد الانتقادات الموجَّهة للسياسات الفلاحية المعتمدة خلال العقدين الأخيرين، خصوصاً فيما يتعلق بمخططي “المغرب الأخضر” و**“الجيل الأخضر”**، اللذين التهمّا مليارات الدراهم دون أن تُترجم نتائجهما إلى تحسن ملموس في معيش الفلاحين الصغار أو في أسعار المواد الأساسية.

ويرى العديد من الفاعلين والمتتبعين أن هناك هوة كبيرة بين الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن “نجاحات” و“إنجازات”، وبين الواقع الذي يكشف استمرار هشاشة العالم القروي، واتساع الفوارق بين كبار المستثمرين والفلاحين البسطاء.

وعود لم تتحقق

كان من المفترض أن يخلق “الجيل الأخضر” طبقة فلاحية متوسطة وأن يساهم في تنمية القرى، لكن الواقع الميداني يظهر أن الوضع لم يتغير كثيراً؛ فالفلاح الصغير ما زال يعاني من الجفاف، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وصعوبة الولوج إلى الدعم، بينما تظل الاستثمارات الكبرى موجَّهة في الغالب نحو فاعلين كبار.

وتشير تقارير مؤسسات رسمية إلى أن جزءاً كبيراً من أهداف “المغرب الأخضر” فشل في تحقيق أثر اجتماعي واضح، حيث ظل الدعم والتمويل موجهاً لفئة محدودة، في حين بقيت المناطق النائية خارج دائرة الاستفادة.

مشاريع بلا أثر اجتماعي

يرى المتتبعون أن “الجيل الأخضر” تحول إلى مشروع بلا روح اجتماعية، لأن نتائجه لا تصل فعلياً إلى القرى والمناطق الهشة، حيث يسمع الفلاحون الصغار عن الدعم فقط في التقارير الرسمية، بينما يظل تطبيقه على الواقع محدوداً جداً.

أسعار مرتفعة.. رغم المشاريع الكبرى

ورغم الاستثمارات الضخمة في القطاع الفلاحي، فإن أسعار الخضر والفواكه والأسماك لا تزال مرتفعة، مما يطرح سؤالاً جوهرياً:
كيف يستمر المغرب في التصدير بينما المواطن يغرق في الغلاء داخل السوق الداخلي؟

الأمن الغذائي.. هدف ما زال بعيداً

تجمع كل المؤشرات على أن الاستثمار الفلاحي لا يجب أن يُقاس بحجم المشاريع أو الأموال المرصودة، بل بقدرته على تحسين حياة الفلاحين وضمان الأمن الغذائي.
وبحسب المتخصصين، هذا الهدف لا يزال بعيد المنال، في ظل غياب رؤية اجتماعية عادلة لسياسات الفلاحة والتنمية القروية.

شاهد أيضاً

المغرب يعزز جاهزيته في تدبير الكوارث الطبيعية.. كيف تحولت تدخلات القوات المسلحة إلى نموذج للسرعة والفعالية؟

في كل مرة تضرب فيها التساقطات القوية أو الفيضانات عدداً من مناطق المغرب، يتكرر مشهد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *