“الأحرار” ينفق أزيد من 107 ملايين على مواقع التواصل خلال ثلاثة أشهر

يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار ضغطا كبيرا بسبب التغييرات الأخيرة التي حملتها القوانين الانتخابية، والتي باتت اللجوء إلى الإشهارات السياسية في المنصات الأجنبية، ما يجعل الحزب مهددا بفقدان إحدى أهم الدعامات الإعلامية التي ظل يستعملها منذ مدن، بل ويتربع على عرش الإنفاق الإشهار في منصات “ميتا”.
وتظهر معطيات “ميتا” إنفاق حزب التجمع الوطني للأحرار أزيد من 107 ألف دولار خلال 90 الماضية على المواد المدعومة “Sponsorisé” في منصات “ميتا”، حيث تجاوز عدد هذه المواد 1200. ويلاحظ من خلال الاطلاع على محتوى هذه المواد المدعومة أنها تخص أحيانا تصريحات لقاديين أو حتى لبعض الأعضاء، وذلك من أجل ضمان الاكتساح.
نفس الأمر بالنسبة للمنصات التابعة للحكومة، والتي توجد تحت سلطة التوجهات التواصلية لحزب التجمع الوطني للأحرار. فقد أنفقت صفحات “الحكومة المغربية” أكثر من 75 ألف دولار خلال الـ90 يوما الماضية، في حين بلغ الإنفاق على صفحة “عزيز أخنوش” حوالي 9100 دولار.
ويظل إنفاق التجمعيين سخيا على وسائل التواصل الاجتماعي مقارنة مع باقي مكونات الأغلبية. فحزب الاستقلال مثلا لم يتجاوز إنفاقه على المواد المدعومة حوالي 4773 دولار، في حين بلغ إنفاق صفحة حزب الأصالة والمعاصرة حوالي 420 دولار، وهو ما يؤكد أن الأحرار يعول كثير على هذه المنصات.
وتضمن مشروع القانون المتعلق بمجلس النواب، المعروض على لجنة الداخلية، مقتضيات جديدة تنص على منع نشر الإعلانات السياسية والمنشورات الانتخابية المؤدى عنها على منصات أو مواقع أجنبية. وينص المشروع على معاقبة كل شخص قام بنشر إعلانات سياسية أو منشورات انتخابية مؤدى عنها على منصات أو مواقع إلكترونية أجنبية، بغرامة مالية من 50 ألفا إلى 100 ألف درهم.
وأكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال مناقشة المشروع أمام لجنة الداخلية، أن الهدف من هذا المنع تحصين النموذج الديمقراطي، والحرص على سلامة الانتخابات الوطنية في ظل المخاطر المتصاعدة المتصلة بالفضاء الرقمي، وأضاف أنه بالنظر إلى الاستعمال المتزايد لوسائل تكنولوجيا الإعلام والتواصل الحديثة كمصدر أساسي للحصول على المعلومة ونشرها، وإمكانية استغلال البعض لهذه الوسائل لتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام بشأن العملية الانتخابية، فإن المشروع استحضر التحديات التي تطرحها هذه الوسائل وأقر تجريم استخدامها في ارتكاب جرائم انتخابية.

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *