هل تعلم كم يكلفك صمتك؟… تفكيك خطاب “الإنجازات” بين الأرقام الرسمية وواقع المغاربة

يصطدم حديث رئيس الحكومة عن “التزامات تحولت إلى واقع ملموس”، في جولته المسماة بـ “مسار الإنجازات”، بواقع اجتماعي مختلف تمامًا. فبينما يُقدَّم هذا المسار على أنه حصيلة حكومية، يراه قطاع واسع من المغاربة مجرد تمرين في الخطابة السياسية ومحاولة مكشوفة لتسويق صورة حكومة تعيش على وقع الأزمات.

عندما تتآكل الثقة ويصطدم الخطاب بالواقع

المشكلة اليوم لم تعد في غياب الإنجازات فقط، بل في غياب الثقة. فكيف يمكن للمواطن أن يصدق خطاباً وردياً عن النمو الاقتصادي و”تحسن القدرة الشرائية”، بينما يكذبه الإحساس العام بارتفاع الأسعار وتراجع مستوى العيش؟

في عهد هذه الحكومة، زاد الغني غنى، بينما تُرك الفقير يواجه مصيره وحيدًا. الأرقام تُتلى من المنصات، لكن أثرها لا يُرى في الأسواق، ولا في كلفة العلاج، ولا في فواتير الماء والكهرباء. هذا التضارب بين الخطاب والواقع يغذي شعوراً عميقاً بأن ما يُقال على المنصات لا يعكس ما يُعاش في البيوت والشوارع.

هل صمتك هو الثمن الذي تدفعه؟

إن تكلفة عدم المشاركة تتجاوز مجرد الشعور بالإحباط. إنها تتجسد في القرارات التي تُتخذ دون أن يكون لصوتك أي تأثير فيها، وفي القوانين التي تُسن دون أن تعكس أولوياتك. عندما يختار المواطن الانسحاب، فإنه يترك المجال مفتوحاً لمن يرى في المشاريع الكبرى مجرد رصيد انتخابي لحزب يرأسه أكبر مستفيد من اقتصاد الريع والصفقات العمومية.

“الصمت هو أثمن هدية يمكن أن تقدمها لمن لا يريدون أن يسمعوا صوتك.”

إن هذا الصمت هو الذي يسمح بتحويل الأوراش الكبرى التي أُطلقت بتوجيهات ملكية إلى “إنجازات حزبية ضيقة”، وهو الذي يغذي الشعور بأن حكومة غارقة في تضارب المصالح قادرة فعلاً على بناء “دولة اجتماعية”.

حوّل الإحباط إلى قوة تأثير: صوتك هو الحل

المغاربة، ببساطة، لم يعودوا يصدقون الكلام… لأن الواقع صار أبلغ من أي خطاب. لكن النقد وحده لا يكفي. لكي يتحول هذا السخط إلى تغيير حقيقي، يجب أن يتحول إلى فعل سياسي منظم.

إن التغيير الذي ننشده في حياتنا اليومية، وفي محاسبة من يقررون مصيرنا الاقتصادي، يتطلب منا أن نتحمل مسؤولية المشاركة. لا يمكننا أن نلوم الآخرين على القرارات التي نتخذها نحن بعدم المشاركة.

الخطوة الأولى لكسر حاجز الصمت وتحويل الإحباط إلى فعل هي بسيطة ومباشرة:

هل أنت متأكد من تسجيلك في اللوائح الانتخابية؟

لا تدع صمتك يكلفك أكثر. تحقق من وضعيتك الآن، واجعل صوتك جاهزاً للمشاركة في رسم مستقبل بلدك. صوتك هو الضمانة الوحيدة لكي لا يملأ أحد آخر الفراغ الذي تتركه.

اضغط هنا للتحقق من تسجيلك والوصول إلى البوابة الرسمية

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

تعليق واحد

  1. فعلاً، الأزمة اليوم هي فقدان الثقة، مشي فقط في السياسيين ولكن حتى في المؤسسات كلها… خاص يكون تكامل بين القوانين والمواطنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *