عبر حزب التقدم والاشتراكية عن بالغ أساه وتضامنه لضحايا الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي وعمّن كبّدتهم خسائر، وكيف يرقبون تفعيل نظام تعويض الأضرار، ما لم يصدر قرار رسمي يصنّف ما وقع كـ «واقعة كارثية».
محاربة الممارسات الفاسدة
وفي هذا الصدد، دعا التقدم والاشتراكية إلى اتخاذ التدابير اللازمة باحترام المقتضيات والتعميم والمرافقات بالضمانات التقنية وتعبئة المصالح الترابية، مع مراعاة خصوصيات كل منطقة، لاسيما في محافض الصرف الصحي، وتهيئة الوديان، وبناء السدود، وآلية الوقاية.
وفي سياق ذاته، طالب الحزب بـ”اعتماد الفعالية والنجاعة على المجهودات المبذولة حيال التساقطات المطرية، ما يفتح المجال استباقية ناجعة لمواجهة وتدبير الكوارث الطبيعية، مع تعزيز وسائل الإغاثة والإنقاذ، وتوفير المخزون الاستراتيجي من التجهيزات والمواد الضرورية للتدخل السريع في مثل هذه الحالات”.
وعلى المستوى الاجتماعي والحقوقي، دعا الحكومة إلى تفعيل نظام تعويض الضحايا والأضرار، “من خلال التطبيق الفعلي لمقتضيات القانون المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية”، مطالباً باتخاذ ما يلزم من إجراءات لإغاثة المتضررين وتقديم المساعدة الممكنة بأسرع ما يمكن، وتسريع وتيرة الإحصاء والتعويض، وتقديم الدعم النفسي، وتقييم الأضرار تمهيداً لصرف التعويضات من طرف صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.
فشل حكومي
وفي موضوع آخر، اعتبر المكتب السياسي لحزب “الكتاب” أن الجلسة الشهرية الأخيرة لمساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، حول واقع المقاولات الصغرى جداً والصغرى والمتوسطة، شكلت “دليلاً إضافياً على فشل الحكومة في تدبير هذا الملف الحيوي”.
وسجل الحزب أن جواب رئيس الحكومة “لم يكن مقنعاً ولم يحمل جديداً”، بل أكد، بحسب البلاغ، “الفشل الحكومي خلال أربع سنوات في جلب الاستثمار والنهوض بالنسيج المقاولاتي الوطني، وهو ما انعكس بالضرورة على المعدلات القاسية وغير المسبوقة للبطالة، وفقدان مئات الآلاف من مناصب الشغل، وإفلاس عشرات الآلاف من المقاولات الصغرى والمتوسطة”.
وفي هذا الإطار، رفض التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ “ادعاءات تحقيق إنجازات غير مسبوقة”، معتبراً أن “الواقع وأرقام المؤسسات الوطنية الرسمية تكذب هذه التصريحات”، معبراً عن استغرابه من “تعطيل الحكومة لنظام دعم نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة طيلة ثلاث سنوات، منذ صدور ميثاق الاستثمار في دجنبر 2022”.
وأعلن عزمه على مرافقة برنامج الدعم العمومي الموجه لهذا الصنف من المقاولات، معبراً عن تخوفه من الطريقة التي اختارت بها الحكومة إخراج هذا البرنامج إلى الوجود قبل أشهر قليلة فقط من موعد الانتخابات المقبلة.
وختم حزب التقدم والاشتراكية بلاغه بالتأكيد على أن من بين الأسباب الرئيسية لانكماش الاستثمار وتفاقم صعوبات المقاولات المغربية “استفحال مظاهر الفساد وضرب المصالح وسبل الإفلات ووقائع ومظاهر الخروقات غير المبررة”، معتبراً أن هذه الظواهر “توسعت بشكل مقلق في عهد الحكومة الحالية”. وهو ما يؤكده، حسب البلاغ، “المعطيات والأرقام الصادمة الصادرة عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها”.
24 Maroc News