هل تهرب أخنوش من خوض الانتخابات خوفا من الغضب الشعبي و”التصويت العقابي”؟

أثار إعلان عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عدم خوضه الاستحقاقات التشريعية المقبلة، المرتقبة في خريف هذه السنة، الكثير من الجدل، بالنظر إلى توقيته والظروف التي جاء فيها.

ويرى مراقبون أن اتخاذ أخنوش لهذا القرار، يمثل هروبا من المصير الذي ينتظره خلال محطة الانتخابات البرلمانية، وهو “التصويت العقابي” من غالبية المغاربة، بعد حصيلة مرونة كارثية على مستوى العمل الحكومي، إلى جانب خصائصه المتتالية بين الصفقات وتضارب المصالح وتعيين المقربين في مناصب المسؤولية.

ويعتبر بعض الأصوات أن قرار عزيز أخنوش عدم خوض الانتخابات المقبلة، ما هو إلا محاولة لامتصاص الغضب الشعبي بعدما شهدت ولايته الحكومية انتقادات واسعة مرتبطة بغلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات، مما أثر على شعبيته وشعبية حزبه. وبالتالي انسحابه يفسر على أنه محاولة من حزب “الجماعة” لتقديم وجهة جديدة لتفادي “عقاب انتخابي” محتمل، وإعادة ترميم الثقة مع الناخبين.

ويوضح هؤلاء أن أخنوش ليس بمقدوره قيادة حملة انتخابية على الميدان ولقائه بالمواطنين على الأرض، لضعفه الكبير في التواصل من جهة، إذ أن الرجل لا يستطيع تبليغ خطابه السياسي للمواطنين دون القراءة حرفيا من ورقة معدة سلفا من قبل فريقه الإعلامي، ومن جهة أخرى، لا يستطيع المواجهة ولا التفاعل مع الغضب الشعبي الذي تكنه له فئة كبيرة من المغاربة تضررا من قراراته الحكومية على مدى 5 سنوات.

وأمام هذا الواقع، يعتبر متابعون أن اتخاذ عزيز أخنوش قرار عدم خوض محطة الانتخابات والتوارى إلى الوراء، يبقى الخيار الأمثل الذي أصبح أمامه بعد ولاية حكومية فشل في مصالحة الضيقة على مصالح المواطنين، بداية بصفقة محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، مرورا بالأرقام المفخمة وغير المسبوقة بخصوص معضلة البطالة، إلى جانب منطق الولاء الشخصي في تعيين مقربين منه ومن حزبه في مناصب المسؤولية، بعيدا عن منطق الكفاءة والاستحقاق، وصولا إلى استفزازه المغاربة بـ”الثقة الزائدة”.

شاهد أيضاً

فيديو صادم.. زياش يشعل الجدل حول تحكيم مبارة الوداد ومانيمبا

أثار التحكيم في مباراة الوداد الرياضي أمام مضيفه مانييما الكونغولي موجة غضب واسعة، بعدما كانت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *