في ظل قيادة الملك محمد السادس.. المغرب أكبر من الحملات المغرضة ونجاحه المتصاعد يربك خصومه

تعيش الساحة الرقمية خلال الآونة الأخيرة على وقع موجة متصاعدة من الخطاب الموجَّه، تحاول من خلاله جهات معروفة الدفع بسرديات مضللة تستهدف صورة المغرب ومكانته داخل محيطه الإفريقي. غير أن هذه المحاولات، رغم كثافتها، تكشف في جوهرها عن قلق متزايد من مسار مغربي بات أكثر ثباتًا ونفوذًا، في ظل السياسة الرشيدة التي يقودها الملك محمد السادس.

فبعيدًا عن الضجيج الافتراضي، يبرز المغرب اليوم كفاعل إفريقي وازن، استطاع خلال السنوات الأخيرة ترسيخ حضوره السياسي والاقتصادي والدبلوماسي داخل القارة، عبر شراكات استراتيجية، ومشاريع تنموية ملموسة، ورؤية تقوم على التعاون جنوب–جنوب بدل منطق الصراع والاستقطاب. هذا التقدم لم يأتِ صدفة، بل هو ثمرة اختيارات واضحة جعلت من إفريقيا امتدادًا طبيعيًا للسياسة الخارجية للمملكة.

وتحاول الحملة الرقمية المغرضة، التي تنشط عبر شبكات من الحسابات الوهمية والمنصات المنسّقة، تصوير المغرب وكأنه في مواجهة مع القارة الإفريقية، في تجاهل تام للواقع الميداني الذي تؤكده مواقف الدول الإفريقية داخل المحافل الدولية، والدعم المتزايد لمبادرات المغرب، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني. وهي حملة تقوم على التهويل والاجتزاء، لا على الوقائع والمعطيات.

المثير للانتباه أن تصاعد هذا الخطاب يتزامن مع نجاحات مغربية متتالية، سواء في المجال الدبلوماسي أو الرياضي أو الاقتصادي، وهو ما يعزز فرضية أن هذا الاستهداف ليس سوى رد فعل على فقدان بعض الأطراف لنفوذها التقليدي داخل القارة. فنجاح المـغرب لم يعد حدثًا عابرًا، بل مسارًا مستمرًا بات يفرض نفسه كأمر واقع، الأمر الذي يربك خصومه ويدفعهم إلى نقل معركتهم إلى الفضاء الرقمي.

وتعتمد هذه السرديات العدائية على تضخيم مواقف معزولة أو ظرفية، يتم إخراجها من سياقها وتقديمها كأنها تعبير عن موقف قاري شامل، في حين أن الحقيقة تؤكد أن العلاقات المغربية الإفريقية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأن أي خلافات تظل محدودة ولا تعكس إرادة الشعوب ولا توجهات الدول.

الأخطر في هذا السياق لا يكمن فقط في استهداف صورة المـغرب، بل في محاولة زرع الشك ودفع الرأي العام المغربي نحو مواقف متشنجة تجاه عمقه الإفريقي، وهو ما يتناقض مع التوجه الاستراتيجي للمملكة، القائم على بناء جسور الثقة والتعاون. غير أن وعي المغاربة، إلى جانب رصيد الثقة الذي راكمه المغرب داخل القارة، جعلا هذه الحملات تفقد تأثيرها تدريجيًا.

وفي المحصلة، يثبت المغرب، مرة أخرى، أنه أكبر من أي حملة تشويه، وأن مساره التنموي والدبلوماسي، بقيادة الملك محمد السادس، يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل. فبلد يراكم النجاحات، ويكسب الشراكات، ويعزز حضوره القاري والدولي، لا يمكن أن تهزه معارك افتراضية، بقدر ما تؤكد هذه الحملات أن نجاحه أصبح مصدر قلق حقيقي للبعض.

شاهد أيضاً

المغرب يثبت تفوقه في إدارة الكوارث: استجابة استباقية للفيضانات 2026 تحظى بإشادة دولية

أثبت المغرب مرة أخرى أنه نموذج يحتذى في إدارة الكوارث الطبيعية، بعد أن أدهشت استجابته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *