نادية تهامي تدعو لتصحيح اختلالات المدرسة العمومية في العالم القروي

وجهت نادية تهامي عضوة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول التحديات التي تواجه المدرسة العمومية في العالم القروي.
واستندت النائبة نادية تهامي على دراسة علمية أنجزها باحثان مغربيان ينتميان لمركز سياسات الجنوب الجديد، حيث كشفت هذه الدراسة عن جملة من التحديات الاجتماعية والمجالية التي تواجه المدرسة العمومية في العالم القروي، والتي تساهم في تعميق الفجوة التعليمية بين أطفال المدن والأرياف.
وأوضحت تهامي في سؤالها أن الدراسة العلمية انطلقت من عينة تتكون من 300 مدرسة ابتدائية حكومية وخاصة، موزعة بين الوسطين القروي والحضري، وخلصت إلى أن مدارس المجالات القروية أقل كفاءة بشكل عام مقارنة بنظيراتها في المناطق الحضرية؛ ما يعكس استمرار الفجوة التعليمية بين المجالين، رغم الجهود الرسمية المبذولة لتقليصها.
وتؤكد هذه الدراسة أن عددا مهما من المدارس، خاصة تلك الواقعة في المناطق القروية، يسجل بها مستويات كفاءة منخفضة؛ ما يطرح إشكالية العدالة المجالية في الولوج إلى تعليم ذي جودة، وهو تحد لا يرتبط فقط بالمناهج أو بالموارد البشرية؛ بل يتأثر بشكل مباشر بالبيئة التعليمية المحيطة، وبالسياق الاجتماعي الذي تنشط داخله المدرسة.
وحسب الدراسة، فإن المدرسة العمومية في المناطق القروية تواجه تحديات بنيوية عميقة، ناتجة عن تشتت التجمعات السكنية وهشاشة ظروف العيش وضعف البنية التحتية الأساسية؛ مثل الماء الصالح للشرب والكهرباء والطرق المعبدة، وهو ما يشكل، على مدى سنوات، عائقا حقيقيا أمام ضمان تعليم جيد ومستقر لسكان القرى.
نادية تهامي أكدت، أيضا ، أن الإكراهات التي رصدتها الدراسة المذكورة تسهم في عدم قدرة التلاميذ على بلوغ الحد الأدنى من الكفاءة التعليمية، وهي ظاهرة –قالت- إن حدتها تشتد في المناطق القروية، رغم حجم الموارد المالية والبشرية المرصودة لهذا القطاع، والتي لا تأخذ بعين الاعتبار أهمية توزيعها وتكييفها مع الخصوصيات الاجتماعية والمجالية للقرية المغربية.
وسائلت نادية تهامي وزير التربية الوطنية عن التدابير التي ستتخذها الوزارة المعنية من أجل تصحيح الاختلالات التي كشفت عنها الدراسة العلمية المذكورة، وكذا إجراءات الوزارة من أجل رفع التحديات التي تعاني منها المدرسة العمومية في العالم القروي.

شاهد أيضاً

حكومة الهروب الكبير.. الفيضانات تضرب والمساءلة تغرق تحت قبة البرلمان

بينما كانت مياه الفيضانات تجتاح مدينة القصر الكبير ومناطق جبلية وقروية أخرى، مخلفة خسائر فادحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *