كيف نضمن تقاعداً كريماً للجميع؟ بعيداً عن الحلول المؤقتة


ملف التقاعد في المغرب ليس مجرد أرقام، بل هو حديث يومي في كل بيت. الجميع يتساءل: هل سيكون معاشنا آمناً؟ وهل ما يتقاضاه آباؤنا اليوم يكفي لمواجهة غلاء المعيشة؟
في هذا السياق، قدم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (PPS) رؤية تستحق التأمل. فبدلاً من اللجوء إلى الحلول السهلة التي نسمعها دائماً — مثل رفع سن التقاعد أو زيادة الاقتطاعات من أجور الموظفين — أكد أن هذه الإجراءات ليست سوى “مسكنات” تعالج المشكل لبضع سنوات فقط، لكنها لا تنهي الأزمة من جذورها.
🛑 مشكلة “الترقيع”
إن رفع سن التقاعد أو زيادة المساهمات يضع العبء على كاهل الشغيلة الحالية فقط، ويؤجل الانفجار لبضع سنوات أخرى. إذا استمررنا في نفس النهج، سيبقى النظام تحت الضغط، وسيبقى المتقاعد يتلقى معاشاً لا يساير الواقع الاقتصادي الصعب.
✅ الحل الحقيقي: إدماج القطاعات غير المهيكلة
المقترح الواضح والشجاع هو أن مستقبل تقاعدنا لا يعتمد على العمل لسنوات أطول، بل على أن يساهم كل من يعمل اليوم في النظام.

  • العدالة الاجتماعية: ملايين المغاربة يشتغلون اليوم في القطاع غير المهيكلة دون حماية اجتماعية ودون حقوق.
  • تقوية النظام: إدماج هؤلاء الفاعلين سيؤدي إلى ضخ موارد مالية هائلة وجديدة في صناديق التقاعد بشكل طبيعي ومستدام.
  • تحسين المعاشات: بفضل هذه الموارد الإضافية الناتجة عن توسيع قاعدة المنخرطين، لن نكتفي بإنقاذ الصناديق فحسب، بل سنتمكن من تحقيق الهدف الأسمى: الرفع من القيمة المالية لمعاشات المتقاعدين الحالية والمستقبلية.
    💡 نظام يربح فيه الجميع
    الأمر لا يتعلق بالسياسة بقدر ما يتعلق بـ الكرامة. إدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي الرسمي هو بناء لدرع واقي للعامل اليوم، وضمان لعيش كريم للمتقاعد غداً.
    حان الوقت للنظر إلى المستقبل بعيون المسؤولية، من أجل آبائنا، ومن أجلنا، ومن أجل الأجيال القادمة.
    ما رأيكم؟ هل ترون أن إدماج القطاع غير المهيكل هو المفتاح الحقيقي لتحسين وضعية المتقاعدين في بلادنا؟

شاهد أيضاً

كيف لازال أخنوش يقنع شباباً بالدفاع عنه بينما يعاني الوطن بسبب سياساته؟

كيف لازال أخنوش يقنع شباباً بالدفاع عنه بينما يعاني الوطن بسبب سياساته؟ما شاهدناه مؤخراً على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *