
شهد ملعب كورنيّا مساء أمس حادثة صادمة خلال المباراة التي جمعت بين منتخب إسبانيا ومنتخب مصر، حيث تحولت أجواء كرة القدم إلى مشهد مؤلم بعد أن صدحت في المدرجات هتافات عنصرية وكراهية للأجانب.
اللاعب الشاب لامين جمال ظهر متأثرًا بشكل واضح، حيث بدت عليه علامات الحزن والصدمة، في لقطة أثارت غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. هذا المشهد لم يكن معزولًا، بل يعيد إلى الأذهان سلسلة من الحوادث المشابهة التي عرفتها الملاعب الإسبانية في السنوات الأخيرة.
فقد سبق أن تعرض اللاعب فينيسيوس جونيور لهتافات عنصرية متكررة، كما عانى أساطير مثل روبرتو كارلوس من نفس السلوك في فترات سابقة. ورغم كل هذه الوقائع، تستمر بعض الجهات في الدفاع عن صورة إسبانيا باعتبارها بلدًا “غير عنصري”، وهو خطاب يتناقض مع ما يحدث فعليًا داخل الملاعب.
المشكلة اليوم لم تعد مجرد حادثة عابرة، بل أصبحت ظاهرة تتكرر كل موسم، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة إسبانيا على تنظيم أحداث كروية عالمية في بيئة آمنة ومحترمة لجميع اللاعبين والجماهير.
وفي ظل الحديث عن تنظيم مشترك لكأس العالم بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، يبرز سؤال أساسي: هل يمكن الوثوق في بلد لم ينجح بعد في القضاء على العنصرية داخل ملاعبه؟
المغرب، الذي يقدم صورة منفتحة ومتسامحة، قد يجد نفسه شريكًا في تنظيم حدث عالمي مع طرف لا يزال يعاني من مشاكل بنيوية في هذا المجال.
24 Maroc News