استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء رغم الاستيراد يقر بالفشل الحكومي

استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في عدد من المدن المغربية إلى ما فوق 150 درهماً للكيلوغرام، رغم عملية استيراد الأبقار التي أطلقتها الحكومة منذ أشهر، يطرح من جديد سؤال فشل السياسات الفلاحية المعتمدة في البلاد.

وضع الفلاحون والجمعيات المهنية للقطاع، خلال الأسابيع الماضية، أن المشكل الأكبر لا يرتبط فقط بندرة القطيع المحلي، بل أيضاً بارتفاع أسعار الأعلاف وضعف المراقبة في ظل تركّز الكميات المستوردة بيد فئة محدودة من الموزعين.

وفق هذا السياق، أورد تقرير برلماني حديث ضمن ملاحظاته أن “ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء” يعكس “فشلاً هيكلياً” في تدبير الملف، معتبراً أن “الاستيراد لم يُحدث الأثر المنتظر على الأسعار في الأسواق الوطنية”.

وقال الفاعل في القطاع، يوسف بوعود، في تصريح إن “استمرار ارتفاع الأسعار رغم الاستيراد يبرهن على أن المقاربة الحالية تفتقر إلى رؤية شاملة لإصلاح المنظومة الفلاحية، بما في ذلك الحماية الاجتماعية للفلاحين”.

وأشار بوعود إلى أن “سياسة الترقيع عبر استيراد المواشي لم تعد مجدية، خاصة في ظل ضعف التحكم في سلسلة الإنتاج والتوزيع”، مضيفاً أن “المشكل يكمن في غياب مراقبة حقيقية على مستوى الجودة والأسعار”.

وشدد الفاعلون على أن “الحل الحقيقي” يكمن في “مراجعة شاملة لسلاسل الإنتاج وتوسيع مشاريع تحقيق الاكتفاء الذاتي”، معتبرين أن “استمرار الفشل في هذا القطاع الحيوي يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في ظل موجة الغلاء التي تمس مختلف المواد الغذائية الأساسية”.

شاهد أيضاً

المغرب يثبت تفوقه في إدارة الكوارث: استجابة استباقية للفيضانات 2026 تحظى بإشادة دولية

أثبت المغرب مرة أخرى أنه نموذج يحتذى في إدارة الكوارث الطبيعية، بعد أن أدهشت استجابته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *