
كشف موقع “ماكو” الإسرائيلي أن الأجهزة الأمنية المغربية أوقفت، قبل أيام، مواطنا إسرائيليا في السبعين من عمره يُدعى “آفي غولان”، خلال مداهمة استهدفت فيلا بمدينة مراكش، وذلك للاشتباه في تورطه في قضايا نصب واحتيال دولية. وأوضح المصدر أن هذه العملية أنهت مسارا إجراميا يُعد من بين الأكثر إثارة للجدل خلال العقود الأخيرة.
ووصف الموقع المعني بـ”صاحب الألف وجه” و”الشبح”، نظرا لاعتماده هويات مزيفة وجوازات سفر مزورة للتنقل عبر عدة دول، مشيرا إلى أنه نصاب متكرر تمكن من خداع مئات الضحايا بادعاءات كاذبة، من بينها تقديم نفسه كوريث لإمبراطوريات مالية.
وأضاف أن عناصر أمنية من وحدة خاصة داهمت فيلا فاخرة بحي راقٍ في مراكش، حيث كان المشتبه فيه يقيم تحت اسم مستعار “ياير بيبرت”، رغم كونه موضوع مذكرات بحث دولية صادرة عن الإنتربول، للاشتباه في تورطه في عمليات نصب بمبالغ مالية كبيرة.
ونقل الموقع عن مصدر من الطائفة اليهودية بالمغرب أن الموقوف كان يغير هويته باستمرار، فيظهر أحيانا كملياردير من البرازيل أو رجل أعمال أمريكي، مستغلا تلك الادعاءات للاستيلاء على أموال ضحاياه وتمويل أسلوب حياة فاخر، مما ألحق أضرارا بسمعة المجتمع.
وأشار التحقيق إلى أن موجة من الشكاوى في المغرب وإسرائيل ساهمت في تعقب المشتبه فيه، الذي تم نقله إلى السجن المركزي بالرباط في انتظار استكمال إجراءات تسليمه. كما عُثر بحوزته على عدة جوازات سفر مزورة استعملها في تنقلاته الدولية.
وتتعدد أساليب الاحتيال التي كان يعتمدها، إذ أوهم أحد الضحايا بأنه يجمع تبرعات لتهجير يهود المغرب، ما دفع الأخير لتحويل مبلغ مالي قبل أن يكتشف تعرضه للنصب. كما حاول إقناع آخرين بالتبرع لأعمال خيرية مزعومة، قبل أن تُكشف تناقضات رواياته.
وبحسب المصدر ذاته، سبق للمعني أن انتحل هويات مختلفة في دول بأمريكا الجنوبية، مدعيا ارتباطه برجال أعمال كبار، واستهدف ضحاياه بوعود استثمارية أو إنسانية وهمية مقابل تحويلات مالية.
كما استغل أحداثا جارية لتصميم عمليات احتيال، من بينها قضية احتجاز مواطنة إسرائيلية في روسيا، حيث ادعى قدرته على التدخل للإفراج عنها مقابل مبالغ مالية، قبل أن يتم كشف مخططه.
ويُذكر أن آفي غولان له سجل قضائي طويل، إذ قضى ما يقارب 35 سنة في السجن، وواجه عشرات القضايا المرتبطة بالتزوير والاحتيال، كما سبق أن وعد في مقابلة إعلامية بالتخلي عن الإجرام، غير أنه عاد لممارسة أنشطته بعد ذلك.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن المشتبه فيه خلّف وراءه ضحايا في عدة دول، من بينها اليابان والمكسيك وألمانيا، كما عُثر بحوزته على وثائق بنكية مزورة تفيد بامتلاكه حسابا بملايين اليوروهات.
24 Maroc News