التقدم والاشتراكية: الرد الحقيقي على المخططات المعادية الخارجية يتطلب ترسيخ جبهة داخلية قوية

اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن استضافة المغرب لبطولة كأس إفريقيا تمثل “حدثا يبعث على الفخر بالمنجزات الرياضية والبنيات التحتية الحديثة وبالتطور الكبير الذي عرفته مجالات النقل والمواصلات والفندقة في المدن المستضيفة”.

وفي الوقت ذاته، شدد الحزب على أن هذه التظاهرة الرياضية الكبرى تجسد “تحديا حقيقيا أمام السلطات والمجتمع، يدفع نحو معالجة النقائص المجتمعية والاقتصادية والتنموية التي ما زالت قائمة في مختلف مناطق المملكة”.

وأوضح الحزب في بلاغ له، عقب اجتماع مكتبه السياسي، أمس الثلاثاء، أن “نجاح المغرب في استضافة التظاهرات الرياضية الكبرى، بما فيها كأس العالم 2030، لا يمكن اختزاله في البعد الرياضي وحده، بل يجب أن يمتد إلى جميع المجالات الديمقراطية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية، مع العمل على تعزيز التنمية الشاملة التي تشمل كافة المواطنين دون استثناء وتوفير الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والتكوين والتشغيل والسكن”.

وأبرز المصدر أن الرد الحقيقي على المخططات المعادية الخارجية يتطلب ترسيخ جبهة داخلية قوية، تقوم على رصيد الإنجازات والمكاسب ومواجهة الإخفاقات والنقائص، مع الحرص على تأطير الرأي العام لتفادي الانجراف نحو أي اتجاهات سلبية أو تعبيرات مشينة.

وأشار إلى أن التحديات المرتبطة بهذه التظاهرات العالمية لا تتعلق فقط بالبنية التحتية الرياضية، بل تشمل البعد المجالي الحيوي، داعيا إلى القطع مع واقع “مغرب السرعتين”، والسعي نحو تكافؤ الفرص والتنمية المتوازنة في كافة الجهات.

وشدد حزب التقدم والاشتراكية على أن “النجاح المنشود في هذه المرحلة ينبغي أن يكون متعدد الأبعاد، يشمل التحديات الرياضية والتنموية على حد سواء، ويترجم الالتزام بالإصلاح الشامل في جميع المجالات”.

وأوضح أن العمل “لا يقتصر على إقامة المنشآت الرياضية، بل يمتد إلى تحقيق التنمية الشاملة، فيما يمثل الكرامة في الارتقاء بمستوى عيش المواطن المغربي وتأهيله في جميع مستويات الحياة اليومية”.

وأكد البلاغ أن الرهان على المستقبل يرتبط بمدى قدرة المغرب على الجمع بين الإنجاز الرياضي والتقدم الاجتماعي والاقتصادي، معتبرا أن “الفخر بالمنجزات يجب أن يقترن بالالتزام الجاد لمعالجة النقائص، وضمان أن يستفيد جميع المواطنين من مسار التنمية الشاملة التي تحقق لهم العمل والكرامة، وهو المسار الذي يشكل القاعدة الحقيقية للاستقرار والتقدم في المملكة”.

شاهد أيضاً

الحكومة فشلت في إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية

كشفت المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال سنة 2025، أنه …

3 تعليقات

  1. صراحة طرح متوازن وعقلاني لا يمكن فصل الإنجاز الرياضي عن التنمية الاجتماعية لأن النجاح الحقيقي هو اللي يحسّ به المواطن في حياته اليومية

  2. كلام في الصميم البنيات التحتية مهمة لكن الأهم هو أن يستفيد منها جميع المغاربة، ماشي غير المدن الكبرى

  3. كأس إفريقيا وكأس العالم مناسبات باش نراجعو الأولويات ماشي غير نحتافلو و نطلبلوا و السلام عليكم ونمشيو

اترك رداً على عبد القادر إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *