شهدت مدينة الصويرة، اليوم السبت، تساقطات مطرية كشفت مرة أخرى عن الهشاشة الكبيرة التي تعاني منها بنيتها التحتية، حيث تحولت عدد من الشوارع والأزقة إلى برك مائية، وعرقلت حركة السير إرباكاً وإقصاء. في وقت عبر فيه المواطنون عن استيائهم من تكرار نفس المشاهد مع كل موسم مطري.
وسجلت عدة نقاط سوداء داخل المدار الحضري اختناقات في قنوات صرف الصحي، وتسرب للمياه إلى بعض المنازل، خاصة بالأحياء المنخفضة، ما أعاد إلى الواجهة سؤال الجاهزية والاستعداد لمواجهة التقلبات المناخية، رغم أن الأمر لا يتعلق بأمطار استثنائية أو غير مسبوقة.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول حصيلة تدبير الشأن المحلي، خصوصاً أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتولى رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الصويرة منذ سنة 2015، أي لما يقارب عقد من السنوات باسم أخنوش، وهي مدة كافية بحسب مهنيين للمجال لتخطيط وتنفيذ تقييم ملموس في البنية التحتية، وتقوية شبكات التطهير السائل، وصيانة البالوعات وقنوات تصريف مياه الأمطار.
غير أن الواقع الميداني، كما عاينه المواطنون اليوم، يعكس استمرار نفس الإشكاليات السنوية، من ضعف الصيانة الدورية، وغياب حلول استباقية، إلى بطء تنفيذ المشاريع المهيكلة أو محدودية أثرها. وهو ما جعل عددا من الساكنة يعتبر أن المدينة ما زالت تعاني من اختلالات تدبيرية تراكمت عبر السنوات، دون معالجة جذرية.
ومن جهتها قالت مصادر لـ”بلادنا24″، “أن ما حدث اليوم لا يمكن اعتباره مجرد ظاهرة عابرة، بل هو مؤشر على خلل أعمق في تصور وتنفيذ سياسات التأهيل الحضري، مطالبين بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقديم توضيحات للرأي العام حول مآل الميزانيات المرصودة للبنية التحتية، وحول أسباب تكرار نفس الأعطاب مع كل تساقط مطري”.
وطالبت المصادر، ببنية تحتية تليق بمكانة عاصمة الرياح السياحية والتاريخية. وتضحي ساكنتها من معاناة موسمية أصبحت تتكرر بشكل مقلق، رغم مرور عقد كامل على تولي حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد التحالف الحكومي قيادة المجلس الجماعي.
24 Maroc News