في خضم الوعود الانتخابية البراقة التي أطلقتها حكومة عزيز أخنوش، والتي تمحورت بشكل كبير حول خلق مليون منصب شغل كحل سحري لأزمة البطالة، يجد الشباب المغربي نفسه اليوم أمام واقع مرير يتناقض تمامًا مع هذه الوعود. وفي هذا السياق، أكد السيد نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، في تصريح مدوٍ، أن “حكومة أخنوش وعدت بمليون منصب شغل لكن الواقع هو البطالة غير المسبوقة وشباب أمام المحاكم”. فبدلاً من فرص العمل الموعودة، تتفاقم أزمة البطالة لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، ويدفع الشباب ثمن هذا التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع المعيش، ليجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تحديات اقتصادية واجتماعية جمة، بل وحتى أمام قاعات المحاكم. هذا المقال سيتناول بالتحليل هذا التناقض الصارخ، مستندًا إلى ما تم تسليط الضوء عليه في أحد الفيديوهات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يعكس بوضوح حجم الإحباط والغضب الذي يسود أوساط الشباب المغربي.
لقد كانت وعود حكومة أخنوش بخلق مليون منصب شغل بمثابة بارقة أمل للكثير من الشباب المغربي الذي يعاني من شبح البطالة. هذه الوعود، التي قُدمت كحل جذري لمشكلة مزمنة، رسمت صورة وردية لمستقبل اقتصادي مزدهر، حيث ستتوفر فرص عمل لائقة تضمن كرامة الشباب وتساهم في بناء مستقبل أفضل للبلاد. لكن، ومع مرور الوقت، بدأت هذه الصورة الوردية تتلاشى شيئًا فشيئًا، ليحل محلها واقع أكثر قتامة. فالأرقام الرسمية، وحتى تلك غير الرسمية، تشير إلى ارتفاع مقلق في معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحملة الشهادات العليا. فبدلاً من أن تتحول الوعود إلى إنجازات ملموسة، تحولت إلى مجرد أحلام تبخرت في الهواء، تاركة وراءها إحساسًا عميقًا بالخيبة والإحباط. هذا التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع المعيش يثير تساؤلات جدية حول مدى جدية هذه الوعود وقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشباب.الشباب المغربي بين مطرقة البطالة وسندان المحاكم
إن الفجوة بين الوعود الحكومية وواقع البطالة المتفاقمة في المغرب تتطلب مراجعة شاملة للسياسات المتبعة. فشباب اليوم هم قادة الغد، وتهميشهم أو تجاهل قضاياهم لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية. يجب على الحكومة أن تتبنى مقاربة شاملة لمعالجة أزمة البطالة، ترتكز على الاستثمار في التعليم والتكوين المهني، وتشجيع المبادرة الحرة وريادة الأعمال، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات التي تخلق فرص عمل حقيقية. كما يجب تعزيز الحوار مع الشباب والاستماع إلى تطلعاتهم، وإشراكهم في صياغة الحلول لمشاكلهم. إن بناء مستقبل مزدهر للمغرب يتطلب استثمارًا حقيقيًا في طاقاته الشابة، وضمان حقوقهم في العمل والعيش الكريم، بعيدًا عن شبح البطالة والمحاكم.
24 Maroc News
حكومة أخنوش الشعب او المواطن أخر حاجة تفكر فيه خدمتها هي كيفاش تدي ليه فلوس وتخليه مقهور هذا هو الهذف ديالهم
إفلاس الشركات والمقاولات الصغرى مع إضافة الأعباء والضرائب وتشديد السداد دون مراعاة لي الظرفية الاقتصادية والتجارية الصعبة بي سبب أزمة كورونا والجفاف غير غلا المعيشة سوف يؤدي الى كوارث