قال رومان يوردانوف بيتكوف، رئيس حزب البديل من أجل النهضة البلغارية، إن حزبه يدعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية تحت سيادة المملكة، مشددا على أهمية القرار الأممي الأخير في 31 أكتوبر الذي أكد على هذا الحق.
جاء ذلك، في كلمة ألقاها رئيس حزب البديل من أجل النهضة البلغارية رومان يوردانوف بيتكوف RUMEN YORDANOV PETKOV خلال استقباله، أمس الثلاثاء، من قبل فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب.
وشدد رئيس حزب البديل من أجل النهضة البلغارية، في لقاء ثنائي مع نادية تهامي عضوة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على أهمية تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين المغرب وبلغاريا، مجددا التأكيد على أن بلغاريا تحترم القرارات الأممية والقانون الدولي، بما فيها القرار الأخير الصادر الذي نص على مغربية الصحراء ووجاهة مقترح الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة المغربية.
وسجل يوردانوف بيتكوف أن العلاقات المغربية البلغارية متجذرة في التاريخ، بما في ذلك العلاقات بين الحزبين، مشيرا إلى أن البلدين يحتفلان في شتنبر المقبل بمرور 65 سنة على العلاقات الثنائية، مردفا أن هذه المحطة مناسبة لتقوية العلاقات بين حزبي البديل من أجل النهضة البلغارية وحزب التقدم والاشتراكية، وعبر هذه العلاقات مواصلة تقوية العلاقات بين المغرب وبلغاريا.
وعدد رئيس حزب البديل من أجل النهضة البلغارية أوجه التعاون بين الحزبين على مستوى العلاقات وتبادل الزيارات، وتطوير التعاون المشترك على مستويات عديدة، مشيرا إلى أن المغرب وبلغاريا تجمعهما علاقات واسعة، خصوصا في الثقافة والتعليم وغيرها من المجالات، بالإضافة إلى برامج التعاون بين البلدين بما في ذلك، وجود آلاف المغاربة الذين يواصلون دراستهم العليا بالجامعات والمعاهد البلغارية، وكذا عدد من الطلبة والمواطنين البلغاريين الذين يقيمون بالمغرب ويمارسون عدد من المهام، سواء المهنية أو التعليمية.
واعتبر المتحدث أن آلاف هؤلاء المواطنين سواء المغاربة الموجودين ببلغاريا، أو البلغاريين الموجودين بالمغرب يمثلون سفراء للبلدين، داعيا إلى تقوية التعاون على هذا المستوى وتطوير العلاقات أكثر في مجال التعليم وتبادل الخبرات، وغيرها من أوجه ومستويات التعاون المشترك.
من جهتها، استعرضت نادية تهامي عضوة المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، والعضوة بالفريق النيابي للحزب ورئيسة مجموعة الصداقة المغربية البلغارية بمجلس النواب، التي كانت مرفوقة بكل من عزوز الصنهاجي مدير الفريق النيابي للحزب، وسعيد البقالي عضو المكتب السياسي للحزب المكلف بالعلاقات الخارجية، وأحمد العبادي النائب البرلماني عضو الفريق، وخديجة الباز عضوة المكتب السياسي والإطار الإداري بالفريق، ومحمد بن سعيد مسؤول التواصل بالفريق النيابي، (استعرضت)، تاريخ الحزب الممتد إلى 83 سنة، ورصيده النضالي باعتباره حزبا وطنيا يساريا ديمقراطيا.
وقالت تهامي إن حزب التقدم والاشتراكية راكم رصيدا نضاليا مهما من خلال ممارسة أدواره في الفضاء العام وفي المشهد السياسي، سواء من موقع المعارضة أو من موقع الأغلبية، مضيفة أن الحزب يعتز بكونه جزء من التجربة الديمقراطية المغربية، ويمارس اليوم معارضة وطنية بناءة.
وقدمت تهامي في كلمتها نبذة عن البرلمان المغربي وتركيبته، وطرق اشتغاله، مبرزة المسار الديمقراطي الذي اختارته المملكة، وكذا إسهامات حزب التقدم والاشتراكية على هذا المستوى.
وبدورها، أكدت تهامي على العلاقات الثنائية بين حزبي التقدم والاشتراكية وحزب البديل من أجل النهضة البلغارية، مشيدة بتطور هذه العلاقات، حيث أردفت “نريدها أن تكون علاقات متينة، عبر التبادل والتعاون المشترك، لما فيه مصلحة بلدينا وشعبينا”.
ولفتت رئيسة مجموعة الصداقة المغربية البلغارية، إلى تطلعها إلى إعطاء نفس أقوى لهذه المجموعة، عبر الآلية البرلمانية من أجل دعم الدبلوماسية الرسمية. بالإضافة إلى تعبيرها عن تطلعها لتفعيل مجموعة الصداقة البرلمانية بلغاريا-المغرب على مستوى الجمعية الوطنية لبلغاريا، بعد الانتخابات الأخيرة، وذلك “بالشكل الذي يستجيب لحاجة بلدينا إلى مزيد من تطوير علاقاتهما الثنائية”، وفق تعبيرها.
وذكرت تهامي بكون الدبلوماسية الموازية، وخاصة البرلمانية والحزبية، تشكل رافعة حقيقية لتعزيز الروابط الرسمية، خصوصا وأن العلاقات بين البلدين المغرب وبلغاريا، تاريخية وجيدة، وتنبني على الاحترام المتبادل، مؤكدة على دور الحزبين في المساهمة في تقوية هذه العلاقات الثنائية.
وتوقفت تهامي عند التقلبات والاضطرابات التي يعيشها العالم اليوم، مبرزة أن الأهم هنا أن تكون هناك قوى سياسية فاعلة عبر العالم، مثل أحزاب التقدم والاشتراكية وحزب البديل من أجل النهضة البلغارية، التي تدافع عن قضايا العدالة والمناخ والمساواة والسلام والديمقراطية والتعايش والتسامح.
وبدورها، توقفت تهامي عند قضية الصحراء المغربية التي قالت “إنها أُولى الأولويات بالنسبة إلينا، وهي قضية مصيرية لكافة الشعب المغربي دون استثناء، وكافة قواه السياسية بجميع انتماءاتها ومرجعياتها.. وهي قضية عدل وحق وشرعية ومشروعية، وهي بالنسبة إلينا قضية تحرر وطني وتوطيد للوحدة الترابية للمملكة؛ وهي النظارة التي ننظر بها إلى صدق العلاقات”.
وذكرت في هذا السياق، بقرار مجلس الأمن أصدر رقم 2797 الذي يجعل من مبادرة الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية هي أساس المفاوضات، باعتبارها مبادرة جدية وذات مصداقية، وتحظى الآن بزخم الاعتراف بها، وبوحدة التراب المغربي، وبالصحراء المغربية، من طرف معظم دول العالم، بما فيها دول عظمى لها عضوية دائمة في مجلس الأمن، وبما فيها دول لها ارتباط سابق بالموضوع مثل إسبانيا.
وترى تهامي على أن الوقت قد حان للطي النهائي لهذا النزاع الذي يمتد إلى 50 سنة، وتم افتعاله في سياق الحرب الباردة، معربة عن تطلعها أن تلعب بلغاريا، وحزب البديل من أجل النهضة البلغارية دورا في هذه الدينامية الدولية، بناء على موقفها البناء، وذلك في أفق الطي النهائي لهذا الملف على أساس مشروع الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية.
من جانب آخر، أشارت عضوة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدة على أن التبادلات التجارية المغربية البلغارية في ارتفاع، “لكن نتطلع إلى المزيد من تعزيز العلاقات الاقتصادية، بما في ذلك في مجال الاستثمارات، حيث يشكل المغرب بوابة رئيسية بين أوروبا وأفريقيا، ويجسد فرصا وإمكانيات استثمارية هائلة يتعين التعريف بها أكثر لدى المقاولات البلغارية”، وفق تعبيرها.
وعددت تهامي، في كلمتها، أوجه الفرص المشتركة بين المغرب وبلغاريا، داعيا إلى تقوية هذه العلاقات الثنائية والرقي بها إلى مستويات أكبر، بالإضافة إلى مواصلة اللقاءات المشتركة بين حزبي التقدم والاشتراكية وحزب البديل من أجل النهضة البلغارية لتوطيد العلاقات الثنائية بين الحزبين الصديقين.