أثارت الدعوات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للخروج في احتجاجات يومي 27 و28 شتنبر الجاري، اهتمامًا واسعًا في عدد من المدن المغربية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت ستتحول إلى موجة احتجاجية منظمة ضد أوضاع قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، في ظل حالة الاحتقان الاجتماعي المتنامية خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم أن الجهة الأصلية لهذه الدعوات ما تزال غير واضحة، سارعت بعض التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية إلى إعلان مساندتها، من بينها جماعة العدل والإحسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إضافة إلى حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد، حيث أصدر فرعا الحزبين بمدينة سوق السبت بلاغًا مشتركًا دعا إلى تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأحد 28 شتنبر دفاعًا عن الحق في الصحة والكرامة ومناهضة التهميش.
في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية، عبر السلطات المحلية، سلسلة من القرارات لمنع هذه التحركات. ففي مدينة خريبكة، أصدر باشا المدينة قرارًا يمنع بشكل كلي أي تظاهرات أو وقفات احتجاجية يومي السبت والأحد، مبررًا ذلك بانتشار دعوات مجهولة المصدر تدعو للتجمع بساحة الفردوس.
هذه التطورات دفعت المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى التعبير عن “قلقه الكبير” إزاء تصاعد حالة الاحتقان الشعبي، مدينًا ما وصفه بـ”ممارسات القمع والترهيب والاعتقالات” التي تطال الاحتجاجات. وأكد الحزب دعمه للمطالب الاجتماعية التي يرفعها الشباب، معتبرًا أنها “عادلة ومشروعة”.
كما ثمن الحزب وعي الشباب وانخراطهم في قضايا الشأن العام، داعيًا السلطات إلى تغليب لغة الحوار والتعاطي بمسؤولية مع الاحتجاجات السلمية التي يكفلها الدستور والقانون، محذرًا من أن أي مقاربة أمنية صِرفة قد تعمق الأزمة وتؤجج التوتر، بما قد يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
وختم الحزب موقفه بالتأكيد على أن الخروج من حالة الاحتقان يتطلب حوارًا جديًا ومسؤولًا يعالج الأسباب الجوهرية التي تقف خلف هذه التحركات، بدل الاكتفاء بمنعها أمنيًا بما قد يزيد الوضع تعقيدًا.
24 Maroc News