رفض رئيس حكومة مليلية، خوان خوسيه إمبروذا (عن الحزب الشعبي الإسباني)، بشكلٍ قاطعٍ أن تُربط مدينة مليلية بالقرار الأخير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي جدد دعمه لخطةِ الحكم الذاتي المغربية في الصحراء. وقال إمبروذا إن مليلية “مدينة إسبانية في شمال إفريقيا، ذاتُ موقعٍ استراتيجيّ وتواجه تحدياتٍ اقتصاديةً واجتماعيةً متعددة”، مؤكدا أن وضعها “لا علاقة له بالقضية الصحراوية”.
وأضاف المسؤول الإسباني، في تصريحاتٍ نقلتها وكالة «أوروبا بريس» عقب مشاركته في نشاطٍ بيئيٍّ محليٍّ، أن بعض الأطراف تسارع إلى إقحام مليلية في النقاشات الدولية المتعلقة بالصحراء “بطريقةٍ غيرِ لائقة”، معتبرا أن تلك المقارنات “غيرُ في محلِّها”، وقال: “من السهل إبداءُ الرأي في شأننا، لكن الأفضل أن يتذكرونا لمساعدتنا، لا لاستعمالنا في المقارنات السياسية”.
ودعا إمبروذا الحكومةَ المركزيةَ في مدريد إلى الالتفاتِ للوضع الاقتصادي والاجتماعي للمدينة، التي تعاني منذ سنواتٍ من تباطؤٍ في النمو وارتفاعٍ في معدلات البطالة وضعفٍ في الربط الجوي والبحري، مبرزاً أن مليلية تحتاج إلى “قراراتٍ شجاعةٍ في مجال البنيات التحتية والاتصال، بدل أن تكون موضوعاً للمزايدات السياسية”.
ويأتي موقف رئيس حكومة مليلية بعد أيامٍ من تصويتِ مجلسِ الأمنِ الدولي يومَ 31 أكتوبر على قرارٍ يقضي بتمديد ولايةِ بعثة «مينورسو» لمدة عامٍ، حتى 31 أكتوبر 2026، بناءً على مقترحٍ قدمتْه الولايات المتحدة يدعم الخطةَ المغربيةَ للحكم الذاتي كـ”حلٍّ واقعيٍّ ودائمٍ ومقبولٍ من الأطراف”.
وصوّتت 11 دولةً لصالحِ القرارِ دونَ اعتراضِ أي طرف، في حين امتنعت الصين وروسيا وباكستان عن التصويت، بينما لم تشارك الجزائر، الحليفُ الرئيسيُّ لجبهة “البوليساريو”، في العملية.
وأكد القرارُ الأمميُّ على ضرورةِ استئنافِ المفاوضات “دون شروطٍ مسبقة” على أساسِ المقترح المغربي، بهدفِ التوصل إلى حلٍّ سياسيٍّ نهائيٍّ ومتوافقٍ عليه، يضمنُ للسكان ممارسةَ حقهم في تقرير المصير ضمنَ إطارٍ من الحكمِ الذاتيِّ الموسَّع.
24 Maroc News