
شهد البيت الأبيض ليلة متوترة عقب خرق أمني استدعى إجلاء الرئيس دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق واشنطن هيلتون، وذلك بعد محاولة مسلح اقتحام المكان، انتهت بتبادل لإطلاق النار واعتقاله.
وفي تعليقه، أكد ترمب توقيف المهاجم، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه تصرف بمفرده، واصفاً إياه بأنه “شخص خطير للغاية”.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن مصادر أمنية، أفاد المشتبه به بعد اعتقاله بأنه كان ينوي استهداف مسؤولين في إدارة ترمب. كما لا تزال عمليات التفتيش المرتبطة به متواصلة في كل من واشنطن وجنوب كاليفورنيا.
وأوضحت الشرطة أن المهاجم كان بحوزته بندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، فيما أشاد ترمب بسرعة تدخل جهاز الخدمة السرية وقوات الأمن، مؤكداً أن جميع المسؤولين، بمن فيهم السيدة الأولى ونائب الرئيس، لم يصابوا بأذى.
وفي كلمة لاحقة من البيت الأبيض، أشار ترمب إلى أن المشتبه به اعتُقل بسرعة، مع إصابة أحد عناصر الأمن، مؤكداً أن حالته مستقرة. كما وصف منفذ الهجوم بأنه “مضطرب للغاية”، لافتاً إلى مداهمة شقته في كاليفورنيا.
وأضاف أن مثل هذه الحوادث أصبحت تتكرر في الولايات المتحدة، داعياً إلى حل الخلافات السياسية بطرق سلمية بعيداً عن العنف، ومشيراً إلى أن إجراءات الأمن في موقع الحفل لم تكن كافية.
كما أعلن تأجيل الحفل وإعادة برمجته خلال 30 يوماً، بينما رجحت تقارير أن جهاز الأمن لا يفضل عودة ترمب للمشاركة فيه رغم رغبته.
من جهتها، أفادت السلطات بأن المشتبه به، البالغ 31 عاماً ومن سكان كاليفورنيا، لا يملك سجلاً جنائياً، وكان يعمل مدرساً ومطور ألعاب فيديو.
وقد طوقت قوات الأمن المكان بمروحيات وآليات مدرعة، بينما فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاً في الحادث، مع نشر فرق الأدلة الجنائية لفحص الأسلحة والرصاص المستخدم.
وأكدت التحقيقات الأولية أن المهاجم كان يتحرك بمفرده، دون وجود شركاء، فيما وُجهت له اتهامات باستخدام سلاح ناري خلال جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي، على أن يمثل أمام المحكمة.
وذكر شهود عيان أنهم سمعوا ما بين 5 و8 طلقات نارية قبل إخلاء القاعة، في حين تم إخراج ترمب وكبار المسؤولين فور وقوع الحادث.
ويُشار إلى أن ترمب كان قد تعرض لمحاولتي اغتيال خلال حملته الانتخابية عام 2024، ما يعكس تصاعد المخاطر الأمنية المحيطة به.
24 Maroc News